Tuesday, September 16, 2014

الڤيلا .. الحلقة الأولى




ازيكم

معظمكم طبعاً عارف اني ساكن في القاهرة الجديدة وكل يوم باضرب مشوار للشغل في 6 أكتوبر! 

مش فارقة
المهم اني كل يوم بارجع بالباص بتاع الشغل في وقت طوييييل وباكون مرهق وتعبااااان! 
بانزل من الباص أخد عربيتي عشان أسوقها للبيت. 
كنت باركنها في مكان الأول بس صحاب البيت قفشوا!  قالوا مش عايزين عربية غريبة تركن قدامهم لا تكون مفخخة!!!! 

ما علينا .. البواب قال لي بعديهم بعمارتين في فيلا مهجورة مافيش حد حايعترض .. وقد كان! 

بما بقى اني بانزل كل يوم من مشوار الشغل هلكان .. بافضل ماشي بكسل ودلع (مش حاقول بمرقعة عشان عيب)  لحد العربية .. وباتفرج على العمارات والڤيلل بتناحة! 

لحد ما في يوم وأنا باركب عربيتي حسيت بحد في الدور الأول بيتحرك (وأنا عندي فوبيا من الحاجة اللي بتتحرك برة محيط بصري لدرجة اني لا يمكن في مطعم مثلا اقعد والناس في ضهري .. لازم ورايا حيطة عشان أبقى شايف كل حاجة .. حد يعرف تفسير الكلام دا بالمناسبة؟!) 
المهم .. لما بصيت حسيت ان حد بيقفل الستارة من ورا الشباك .. طبعاً أقنعت نفسي انه الارهاق .. مع اختلاف زاوية الرؤية .. أو ان الهوا حرك الستارة .. أو ان أنا أساساً مش طبيعي ومحتاج حاجة احكيها لأي حد عشان أسلي نفسي! 

خدت عربيتي ومشيت وقلت لنفسي أساساً الدنيا ولعة ومافيش هوا .. أصلاً الشباك مقفول مش حايدخّل هوا .. بس برضه (على رأي العندليب:  أنا بافكر ليه؟ وباشغل روحي ليه؟)

وبس
خلصت الحكاية على كده! 

أو أنا نسيتها أساساً

بعد أسبوعين كنت خلاص بطلت أراقب الڤيلا كل يوم وأنا باركب العربية وابتديت أنسى فعلاً.

لحد ما يوم وأنا باركب سمعت صوت باب بيزيّق!
ولا همني
عادي! 
يمكن باب جوة الهوا بيحركه (هوا تاني؟!)
أو صوت باب من العمارة اللي جنبها! 
مش حاجة تخليني أشُك
بالعكس دا عقلي هو اللي حايخليني لو سمعت صوت بعيد أتخيله قريّب بسبب الصورة اللي بحاول ارسمها للبيت في دماغي. 

بعد كام يوم بابص على الشباك لقيت الستارة بتتقفل تاني 
وسمعت صوت ضحك! 
مش صوت واضح
صوت يبان صوت أطفال أو بنات أو شباب مراهق صوتهم لسه مش خشن قوي! 
بيضحكوا ضحك خجول .. زي ماتكون مدرس بيراقب تلاميذ ويكتموا الضحك أول ما تسيب الكراسة الي في إيدك وتبصلهم! 
كأنهم ماضحكوش! 
أو كأنهم مش موجودين! 
انت اللي بيتهيألك! 

الباب مقفول بسلسلة وقفل!  أكيد مافيش حد جوة
وأنا عارف ومتأكد إن في اطفال وكائنات كتير قوي في مخي ممكن يجننوني .. دي تهيؤات! 
خدت عربيتي ومشيت! 

بعد كام يوم روّحت لقيت ورقة على العربية مكتوبة بخط طفولي .. مكتوب (ماتيجي) 
ولا ربطت خالص بين الموضوعين .. قلت دا واحد من صحابي اللي ساكنين جنبي بيشتغلوني .. تلاقي تامر ولا أحمد ولا چورچ حد فيهم كان معدّي زهقان قال يستظرف! 

ورّيت الورقة لمراتي قالتلي غريبة قوي .. دي شكلها ورقة قديمة قوي ومصفرة ! قلتلها أكيد من الشمس طول اليوم. 
بس هي صممت أنها صح ودي ورقة قديمة مش مصفرة من الشمس (مراتي خبيرة في الأقلام والورق والسنون والبيك والشيفر والفرنساوي والورق الفلوسكاب وكل الحاجات اللي انا ماستخدمتهاش من سنين دي .. أنا كل دا كاتبه على موبايلي أساساً)

مافهمتش دا معناه ايه وبيني وبينكم ماكنتش عايز أفهم! 

في يوم بعد كده كنت اجازة ونزلت بالليل اشتري پامبرز لبنتي! 
وأنا راجع كنت لازم أكلم واحد صاحبي وأنا سايق .. ودخلت شارع الفيلا .. قلت أركن قدامها وأعمل تليفوني
لسببين: 
أولاً يمكن لو طولت في الوقفة يحصل حاجة مسلية (تفكير أهوج) 
ثانياً ولا مرة جربت أتفرج عالڤيلا في الضلمة من غير شمس (تفكير أحمق) 

كلمت صاحبي ورد عليا 
أنا:  ازيك يا باشا
هو:   عامل ايه يا محمود؟
أنا:  الحمد لله تمام .. فينك كده؟
هو:  أنا جوة .. ما تدخل
انا:  جوة فين؟
هو:  قدامك أهو! 

وفجأة عدت عربية في الشارع ونورها اتعكس على الفيلا .. وشُفت حد ورا الشباك بيتكلم في التليفون وباصصلي .. مشهد شفته ربع ثانية! 

بصيت على التليفون لقيت مكتوب number busy
صاحبي ماردّش!

خدت العربية وروّحت جري قعدت مع مراتي! 


فضلت يومين مرعوب ومش قادر أحكي لحد!  ومراتي لو قلتلها حاجة كده وهي اصلا بتترعب من أفلام كوميدي مش رعب حتى ممكن تسيب البلد كلها! 

وبطّلت أركن هناك وقُلت مسيري أنسَى! 

يومين وحلمت بكابوس .. حلمت إن في اصوات عمالة تناديني .. تعالى..  ادخل .. ماتيجي! 
صحيت مخضوض (طبعاً يعني) .. لقيت نفسي لسه سامع الأصوات!  حطيت المخدة على راسي وسديت وداني .. والغريب إني نمت! 

تاني يوم مراتي كلمتني الضهر في الشُغل وقالتلي مصدعة قوي عشان جالها كوابيس ومش نايمة كويس!  قلتلها معلش وتلاقيها كوابيس من التعب بس! 
حاولت بشتّى الطرق أقنعها ماتحكيش الحلم!  حقيقي مش عايز أعرفه!  يمكن حلمت بأمنا الغولة ولا بحاجات لطيفة كلها أشكال مرعبة ودم بس مالهاش علاقة بأصوات .. بس صممت تحكيلي عالأصوات اللي كانت بتنادي عليا بالليل!! 

وبما أنكم عارفين مشاكلي مع القولون العصبي ..  جريت على الحمام في الشغل .. (أنا مش مقرف .. دي حاجة في سياق الموضوع)  .. ولما كنت (أسف يعني) قاعد الباب خبّط .. قلت مين الرخم اللي بيخبّط وباين إن في حد جوه .. قلت بصوت قافش:  ايوة؟
جالي الرد بصوت طفولي .. أو صوت مراهق .. أو أي زفت المهم انه مش صوت حد معايا في الشُغل:  لازم تيجي .. مافيش حل تاني! 

كان ممكن أقوم وأجري وأشوف مين .. بس مش محتاجة ذكاء عشان أعرف إني مش حالاقي حد! 

مافيش غير حل واحد! 
الصوت قال مافيش حل تاني! 
جالي في التليفون .. في أوضة النوم .. وفي حمام الشغل! 
قال لي لازم تيجي!  
أقول لأ؟

النهاردة قلت لمراتي اني متأخر في الطريق عشان الدائري واقف! 
قلتلها تليفوني حايقطع! 
قلتلها تتغدى هي عشان الولاد مايستنوش! 

وكتبت الحكاية كلها في الباص على الموبايل. 
ودلوقتي خلاص حانزل عند عربيتي
وحادخل الفيلا ان شاء الله !
مش عارف ازاي والسلسلة على الباب بالقفل! 
بس أنا رايح معزوم!  
أكيد طريقة الدخول مش هي الحاجة اللي تقلقني! 

أسيبكم بقى

ادعولي

قريب ان شاء الله احكيلكم اللي حصل! 

ما تيجوا! 

5 comments:

  1. أدينا هنشوفك بكرة و هنعرف عملت إية جوا الفيلا :)

    ReplyDelete
  2. حلوة جدا امتى الحلقه التانية و هي كام حلقه

    ReplyDelete
  3. حلوة اوي ، وفي انتظار ايه اللي هيحصل في العزومة وياتري هتقابل مين جوة :)

    ReplyDelete
  4. قصة حلوة يا ريت تصور جوا الفيلا

    ReplyDelete
  5. لو رديت على الكومنت تبقى لسة عايش والزيارة عدت على خير...ما تنساش تاخد حاجة معاك

    ReplyDelete

مذكرات بائع جرائد - الأجزاء من الأول إلى الرابع

الجزء الأول سوف أقٌص عليكم قصتي . أنا عبد القادر رضا، مواليد الخمسينيات من القرن الماضي . يناديني الجميع باسم عم عبده . ع...