Monday, March 28, 2016

الكائن الحيوان - ج2


السلام عليكم

فاكرين اللي فات؟

أصلاً أنا كل مرة باكتب جزء صغير, مش معقول أضيع الوقت في إني أحكي اللي فات أو أعمل ملخص!

في ناس جميلة فاكرة اللي فات كويس!
في ناس مخلصة بتدخل تقرا اللي فات عشان تفتكر!
وفي ناس عملية بتستنى السلسلة تخلص وتقراها على بعض!


عشان اللي عايزين يراجعوا الجزء الأول:
http://mfayez-articles.blogspot.com.eg/2016/03/blog-post.html


المهم!

أنا قلت أنا رجَّحت إن الراجل اداني تمثال غلط ولازم أرجعله تاني!

فعلاً رجعتله تاني يوم (قلت إنه جنب الجراج اللي جنب شغلي) .. لقيت الراجل أول ما شافني وشه قَلَب!
وبص لإيدي لقاني شايل كيس فيه التمثال أكيد! .. قال: "انا أسف مافيش رد ولا استبدال!"
أنا: "لأ خالص .. مش جاي أرجعه والله"
الراجل: "أومال جايبه ليه؟"
أنا: "أنا بعد ما روَّحت وفتحته طلع تمثال غلط غير اللي اديتهولي"
الراجل: "لا يمكن .. دا أنا ما صدقت خلصت منه ومن دوشته"
أنا: "دوشته؟! .. لأ واحد تاني فعلاً .. أهو"
فتحت الكيس لقيت التمثال بتاع الصياد .. جريح .. منكسر .. مسكين .. ابن ستين كلب!
الراجل بص عليه وبص لي .. بصته ليا كان فيها شفقة!
أنا: "أأأ .. معلش .. شكلي كده .. أصل الضلمة .. كان بالليل .. "
الراجل: "مافيش مشاكل .. حصل خير .. بتحصل!"

رجعت عربيتي وقعدت فيها أفكر شوية .. هلاوس .. مش حاينفع حتى أرتبها في كلام مفهوم أقوله .. بس قلت ممكن أسأل الراجل مين اللي اشتراه منه .. أكلمه .. اسأله جابه منين .. ليه بيقول في لعنة! .. ابني أول ما شافني حطيت النمر مع الحيوانات والصياد مع الأسد قال أنت كده فرقتهم واللعنة حاتيجي! .. أبو 9 سنين عامل فيها واعي .. قلتله مافيش لعنة بجد .. ودول ماتفرقوش أصلاً .. دا نفس الرف!

أنا باخرّف! .. لعنة ايه بس!

رجعت للراجل اللي قال: "يا بيه أنا متعاطف معاك ومش عايز أعملك مشاكل زيادة .. بس الله يكرمك خد التمثال وحِل عن اللي جابوني"
أنا: "جرى ايه؟ .. هو أنا جاي أرجع الحاجة ولا باتخانق ولا عايز فلوس .. أنا زبون وتعاملني أحسن من كده" (قال يعني شرس قوي أنا)
الراجل: "لا اله إلا الله .. خير؟"
أنا: "عايز أعرف مين باعلك التمثال دا؟ .. عايز أعرف جابه منين؟"
الراجل: "ماعرفش"
أنا: "ماتعرفش ازاي يعني"
الراجل: "هو دا اللي عندي .. ويلا بقى عشان ورانا أكل عيش .. ولا أقوللك .. شطبنا .. مع السلامة"

حاولت أزعق شوية لكن للأسف ماليش في البلطجة .. وصحاب المحلات اللي حولينا أتلموا وكانوا ناويين يوًّجِّبوا معايا .. بس هو الحقيقة برضه دافع عني (مش عارف ليه حاسس بخوفه عليا رغم أسلوبه دا)
المهم في الأخر اديته كارت بتاعي وقلت له لو أفتكر أي حاجة عن اللي جابله التمثال يكلمني!


روّحت منهار نفسياً .. الذهول من التمثال .. مع الخضة أحسن أتضرب من أي حد معدي في وسط البلد .. كل دا خلى نفسيتي مش مظبوطة!

بالليل كنت أهدى وقلت أنسى كل حاجة! .. ودخلت أحط التمثال مكانه .. طبعاً عارفينه .. تمثال الصياد اللي كله كبرياء دا وقوي وواثق من نفسه!

مش عارف ليه اليومين دول بطني بتقلب كتير كدهّ .. وقلبي بيدق .. بس وجع البطن أقوى!

في حاجة جوايا بتقوللي بلاش أرمي التمثال .. ممكن أندم!

يمكن يطلع بيتهيألي وأندم على فلوسه! (أي كلام)
يمكن الاقي حل للموضوع ولازم الحل دي يتعمل بالتمثال! (فك السحر مثلاً .. أعوذ بالله .. أي كلام برضه؟!)
يمكن يكون في لعنة فعلاً لو أتفرقوا! (ألعن من كده حايحصل ايه!)

حطيت التمثال مكانه .. وقعدت أشوف فيلم رعب أسباني اسمه "Sleep tight"!
مُقبِض قوي .. متعب للأعصاب .. والتليفون رن وسرعني!


مسكت التليفون اللاسلكي .. وقمت أتمشى وأنا باتكلم كعادتي.
أنا: "ألو"
الصوت: "أيوة يا باشا .. معاك عبد الرحيم صاحب محل التحف . اللي بِعت لحضرتك تمثال .. "
أنا: "أيوة أيوة .. عارفك"
الصوت: "باشا .. كنت عايز أتكلم معاك بخصوص التمثال"
أنا: "ماهو أكيد بخصوص التمثال .. أتفضل"
وأنا باتمشى لاحظت حاجة غريبة!
الصوت: "بُص يا باشا .. التمثال دا .. مش عارف أقولها أزاي.. "
التمثال مش هنا أصلاً!!
الصوت: "ملعون .. مسحور .. مش عارف .. "
أنا لسه شايفه قبل مابدأ الفيلم!!
الصوت: "أنا حاقول لحضرتك بالظبط اللي أعرفه .. عشان لسه مصلي العشا .. وضميري مش مطاوعني أخبي عليك أكتر من كده"
مش واقع جنب الرف!
أنا: "كتّر خيرك .. قول كل حاجة بقى"
الصوت: "الموضوع كله ..اااااااااااه "

أبشع صرخة سمعتها في حياتي!!
تمشي صرخة خوف!
صرخة ألم!
يمكن ندم!

قعدت أقول ألو ومافيش رد .. سمعت صوت حد بيسمك السماعة .. صوت نفس .. خط بيتقفل!
معدتي بتتقطع! .. أعمل ايه؟ .. ماعرفش نمرته .. ماعرفش عنوانه! .. أكلم البوليس؟! .. أقول له ايه؟ .. ماينفعش أحكي الحكاية دي!


مانمتش طول الليل .. خوف على قلق على تأنيب ضمير على ذهول!
رجعت للرف .. لقيت التمثال! .. اه والله! .. موجود! .. بس! .. ايه دا؟ .. ايه اللي على الرُمح بتاعه دا؟
سائل! 
بينقَّط!
أحمر!
أنا باترعش!

بَعَّت على الواتس آب لمديري الصبح قلتله مش جاي النهاردة .. وطلعت على وسط البلد الساعة 10 لقيت المحل مقفول .. وهو بيكون فاتح وأنا رايح شغلي من 8!

مالهاش حل تاني!

لازم أبلغ البوليس!

بس اللي جاي يطول شرحه!

سلام مؤقت!

No comments:

Post a Comment

مذكرات بائع جرائد - الأجزاء من الأول إلى الرابع

الجزء الأول سوف أقٌص عليكم قصتي . أنا عبد القادر رضا، مواليد الخمسينيات من القرن الماضي . يناديني الجميع باسم عم عبده . ع...