Thursday, July 25, 2013

تذكر أن تبتسم – 3



السلام عليكم

أخر حلقة بقى في مسلسل مانديلا إن شاء الله

أنصحكم بقراءة المقالين السابقين إن أمكن:
1 - عن الوحش الذي لا يعرف اليأس ولا الشيخوخة ولا الاستسلام

2 - لأن الحب أقرب للقلب من الكُره!



دي شوية معلومات غير مترابطة عن مانديلا .. بس معظمها غريبة أو طريفة .. لأنها بتتكلم عن شخصيته المميزة أو أسلوب حياته الغريب خصوصاً بالنسبة لحد مر بظروفه (بلد مستعمر .. عنصرية .. سجن .. شيخوخة)  .. بعديها ملاحظاتي ونصيحتين عالماشي كده!

مثلاً .. كان ليه صداقات كتير مع المشاهير .. زي مايكل جاكسون .. ووبي غولدبرغ .. وفريق سبايس جيرلز!! (دماااغ)

وكمان الملكة إليزابيث ملكة بريطانيا شخصياً زارته في جنوب أفريقيا سنة 1955 لأول زيارة رسمية من بريطانيا من الأربعينيات!

ملابس مانديلا الملونة الشهيرة بقت علامة مميزة ليه .. واسمها "Madiba shirts"! .. أو قميص ماديبا .. وكان اسمها أصلاً "قمصان باتيك " قبل ما تتسمى باسمه كالعادة (زي لقب ماديبا كده).

رقم الحساب واسم الحملة اللي عملها مانديلا لمكافحة الإيدز 46664 هو رقم مانديلا في السجن اللي كان محبوس فيه مدى الحياة وخرج بعد 27 سنة (السجين رقم 466 لعام 64) .. واختار مانديلا رقمه كتعريف للحملة بمثابة تذكير دائم بالتضحيات اللي مستعد يعملها عشان الإنسانية والعدالة الاجتماعية.

زواجه وعائلته:
تزوج مانديلا ثلاث مرات .. وأنجب ستة أطفال .. ولديه 17 حفيدا وعدد كبير من أبناء الأحفاد.

أول زوجة كانت Evelyn Ntoko Mase
أتجوزوا 13 سنة (من 1944 حتى 1957) وبعدين سابوا بعض بسبب إنه ثوري .. دائم التغيب .. عليه قضايا كتير .. كل شوية يتسجن .. وخانها! .. فضحها يعني!
كانوا مخلفين ولدين وبنتين وماتت سنة 2004.

الزوجة الثانية
Winnie Madikizela-Mandela
أول أخصائية اجتماعية سوداء في المدينة.
وهي اللي فضلت معاه وخرج من السجن ماسك إيدها .. وسابوا بعض بسبب خيانتها هي ليه المرة دي سنة 1996!

الزوجة التالتة كانت Graça Machel
ودا زي ما قُلنا تزوجها في عيد ميلاده التمانين .. سنة 1998. وهي أصغر منه ب27 سنة!

أول وظيفة ليه كانت حارس في منجم!

اسمه Nelson Rolihlahla Mandela
واسم "Rolihlahla" دا معناه الحرفي "مثير المشاكل" أو "Trouble Maker"!

سنة 1988 .. وهو في السجن .. ممثلين وكوميديين وموسيقيين كتير عملوا حفلة في ملعب ويمبلي في لندن للاحتفال بعيد ميلاده السبعين!

في الستينيات وهو في السجن تطوع للتمثيل بمسرحية أنتيجون لسوفوكليس .. وعمل دور الملك كريون.

مثلوا شخصيته في أكتر من فيلم .. والممثلين اللي عملوا دوره كانوا:
Sidney Poitier, Danny Glover, Dennis Haysbert, Phil LaMarr, George MacDowell, Willie Jonah, Dave Chappelle, Yaya Soumare, Lindani Nkosi, Simon Sabela, Morgan Freeman.

زوجته الثالثة كانت الوحيدة في التاريخ اللي أصبحت السيدة الأولى في بلدين مختلفتين! .. كانت أرملة رئيس موزمبيق قبل جوازها من مانديلا.

من الشخصيات اللي دايماً تدخل في مقارنة مع مانديلا مهاتما غاندي .. ودا لكذا سبب .. الاتنين اشتغلوا في المحاماة في جنوب أفريقيا ودا المكان اللي غاندي بدأ فيه محاربة العنصرية بوجوده هناك لواحد وعشرين سنة .. الأتنين كانوا دايماً متأثرين بالسلام ونبذ العنف (رغم إن مانديلا تخلى عن الفكر دا فترة بس رجعله تاني) .. الاتنين اتسجنوا فترات طويلة .. والاتنين حاربوا العنصرية وسعوا للعدالة والمساواة والسلام.

تلقى نيلسون مانديلا شهادات فخرية من أكثر من خمسين جامعة عالمية في جميع أنحاء العالم.

من الجوائز الفريدة لمانديلا انه أول واحد أصبح مواطناً فخرياً كندياً في عام 2001 وحصل على أخر "جائزة لينين للسلام" من الاتحاد السوفييتي.

خلال السنوات التي قضاها في مخبئه وعشان يتجنب الاعتقال .. استعمل مانديلا أشكال مختلفة من الأقنعة!

نيلسون مانديلا من أكثر الناس اللي حصلت على جوائز من العالم. حصل على أكثر من 250 جائزة منها جائزة نوبل للسلام لعام 1993.

من أقواله:
"إذا كنت أتحدث إلى رجل بلغة يفهمها سوف أصل لرأسه .. لكن إذا كنت أتحدث معه بلغته فأنا أصل إلى قلبه"

"من الأفضل أن تقود من الخلف وتضع الناس أمامك خاصة في حالة الفوز .. أما في حالة الخطر فيجب أن تكون أنت في المقدمة .. سيقدر أعوانك أسلوبك في القيادة بهذا الشكل"

"تعلمت أن الشجاعة ليست غياب الخوف ولكن الانتصار عليه .. الرجل الشجاع ليس هو الذي لا يخاف وإنما من ينتصر على هذا الخوف"

"التعليم هو السلاح الأقوى الذي يمكنك استخدامه لتغيير العالم"

"يجب أن نعطي الطفل الحب والضحك والسلام .. وليس الإيدز"

"أن تكون حراً ليس فقط أن تتخلص من سلاسل العبودية .. ولكن أن تعيش بطريقة تحترم وتعزز حرية الآخرين"

"إذا كنت تريد السلام مع العدو .. فلتعمل مع عدوك .. ثم ليصبح شريكك"

"بعد تسلق جبل كبير .. يجد المرء أن هناك العديد من الجبال الأخرى ليتسلقها"

"كل شيء يبدو مستحيلاً إلى أن تحققه"

"أبداً أبداً وأبداً .. لن تخضع تلك البلد الجميلة للاضطهاد مرة أخرى"

"ليس هناك طريقاً سهلاً للوصول للحرية .. وكثير منا سيتوجب عليه المرور من خلال وادي الموت مرارا وتكرارا قبل أن نصل إلى قمة جبل رغباتنا"

"إذا كانت الولايات المتحدة الأمريكية أو بريطانيا لديها انتخابات .. فأنها لا تسأل عن مراقبين من أفريقيا أو من آسيا. ولكن عندما يكون لدينا انتخابات .. فهم يريدون مراقبين دوليين"

"في بلدي نذهب إلى السجن أولاً ثم نصبح رؤساء"

"أنا أمقت العنصرية لأنني أعتبرها شيئاً همجياً .. سواء من رجل أسود أو رجل أبيض"

"أحلم بأفريقيا تعيش في سلام مع نفسها"

"القائد الجيد يمكن أن ينخرط في نقاش بصراحة ودقة للاقتراب من الجانب الآخر .. هذا لن يحدث لو كنت متعجرف وسطحي وجاهل"

"المال لن يخلق النجاح .. الحرية ستفعل"

"لا يوجد شيء مثل العودة إلى المكان الذي لم يتغير لتعرف كم تغيرت أنت نفسك"

"أي رجل أو مؤسسة تحاول أن تسلبني كرامتي سوف تخسر"

"لقد تقاعدت .. ولكن إذا كان هناك أي شيء من شأنه أن يقتلني هو أن أستيقظ في الصباح لا أعرف ما يجب القيام به"

"الناس لا يولدون كارهين للآخرين بسبب لون بشرتهم .. بل يجب أن تعلمهم أن يكرهوا .. وطالما تعلموا أن يكرهوا فهم مستعدين لتعلم الحب .. لأن الحب أقرب للقلب من الكراهية!"

"بينما كنت أسير تجاه البوابة التي من شأنها أن تؤدي بي إلى حريتي .. كنت أعرف انه إذا لم أترك المرارة والكراهية ورائي لكنت ظللت سجيناً للأبد"

"المظهر الجيد يساعدك في التفاوض والتقدم  .. وتذكر أن تبتسم"



هنا بقى لازم أختم بملاحظاتي (معلش)
ليه مانديلا مميز؟! .. هو غلط كتير .. خان مراته .. تخلى عن منهجه السلمي شوية .. أخطأ في ملفات خاصة أثناء رئاسته .. لكن .. مش بيستسلم!

كان سهل قوي وهو في السجن يتعب ويتكسر! .. بس ماديبا مصفح! .. غير قابل للكسر .. حتى روحه نفسها مش بتنهزم .. مش بيقاوم ويحارب وهو متألم .. لأ بيحارب وهو مبتسم!

أنا شايف إن دي ميزته .. يحارب ويعمل اللي يقدر عليه .. عشان (يمكن يوصل) .. أكيد وهو مسجون مدى الحياة ماكانش أمله إنه يخرج ويكون رئيس دولة .. أكيد أصلاً ماكانش ضامن يخرج أساساً .. بس برضه ماتكسرش .. وماماتش .. الموت بيجي لما ربنا يصيبنا بيه .. مش احنا اللي بنموت لما نزهق أو نيأس!

يمكن يخرج من السجن ويمكن لأ
يمكن يرجع يناضل ويمكن لأ
يمكن جنوب أفريقيا حالتها تتحسن ويمكن لأ

المهم نحاول .. مانستسلمش .. مانعيطش ..
والأهم من كده بكتير .. حتى لو عارف إني مش حاوصل لحاجة .. مش المهم إني أكون باعمل حاجة؟ .. مش المهم احترامي لنفسي؟

رأيي الشخصي إن احترامي لنفسي ومحاولتي إني أعمل حاجة مفيدة هي أهم سبب يخليني أوصل!

احترام مانديلا لنفسه كان سبب احترام الناس ليه!

ودي نصيحة مني لنفسي ولكل الناس من رأيي الشخصي ومن كلام ماديبا:

المهم تشتغل (حتى لو مافيش أمل) عشان احترامك لنفسك وكرامتك
"أي رجل أو مؤسسة تحاول أن تسلبني كرامتي سوف تخسر"
ومهما الدنيا قفلت في وشك حاول ماتتكسرش
"..  وتذكر أن تبتسم"

J
18  يوليو 2013
محمود فايز
twitter: @mahmoud_a_fayez




Thursday, July 18, 2013

لأن الحب أقرب للقلب من الكُره! - 2





"الناس لا يولدون كارهين للآخرين بسبب لون بشرتهم .. بل يجب أن تعلمهم أن يكرهوا .. وطالما تعلموا أن يكرهوا فهم مستعدين لتعلم الحب .. لأن الحب أقرب للقلب من الكره!"     

السلام عليكم

أخر حاجة قلناها عن ماديبا الأسبوع اللي فات كانت:
مع وصولنا لسنة 1992 كانت شعبيته بدأت تضيع .. مع زيادة العنف بين السود .. وخصوصاً بين أنصار حزبه ضد أنصار حزب (انكاثا) .. ومات ألاف منهم في صراعات .. ورغم إن مانديلا ورئيس حزب إنكاثا عملوا مؤتمر سلام وطني برضه العنف استمر (ولا بتنفع الحاجات دي .. ولا سلام وطني ولا مبادرات ولا وثيقة سلمية .. تضييع وقت عالفاضي أنا عارف!)

ولوكان فاتكوا المقال أعتقد من الأفضل تقروه الأول عشان المقال دا مكمّل ليه:


خاض مانديلا الذي لا ييأس ولا يعترف بفشل أو نهاية لمحاولاته نقاشات وخناقات واقتراحات وإضرابات لحد ما فكر في كذا حاجة .. قلل من دعمه للتأميم عشان مايخوفش الاستثمارات الأجنبية اللي محتاجينلها جداً.
تبني مشاريع شيوعية وصينية وفييتنامية.
نال وسام الحرية في أمريكا من كلينتون وبعدها جائزة نوبل للسلام (1993).

ومش عارف ليه وازاي بمفاوضات بين مانديلا و(الحزب الوطني الحاكم) سمحوا بتعديل دستوري يتيح لغير البيض الترشح في الانتخابات. (تفسيري الشخصي إن دا نتيجة للغرور والقوة والقدرة على التزوير فقالوا يسكتوه وخلاص وكده كده مش ممكن يكسب).

جملة اعتراضية أو درس اعتراضي: (اللي مش بيقرا التاريخ صعب يفهم الحاضر ومش حايعرف يتقبّل اللي جاي .. لأنه بيتعاد كتير قوي)!!

مع انتخابات 1994 بدأ مانديلا في جمع تبرعات من كل الناس حتى إنه أقنع بعض المؤيدين للحكومة العنصرية نفسهم بالتبرع لحملته!!!
وفعلاً فاز في الانتخابات وأصبح أول رئيس أسود لجنوب أفريقيا في يوم تاريخي في 10 مايو 1994 وعمره 76 سنة كلهم سنوات شاقة!
تبرع بثلث مرتبه السنوي لصندوق (هو اللي أنشأه أصلاً) اسمه "نيلسون مانديلا للأطفال".
رغم اهتمامه بحرية الرأي قاطع معظم الوسائل الإعلامية اعتراضاً على أنها مملوكة للأغلبية البيضاء وعلى تركيزها على عرض جرائم السود وتشويه صورتهم.

اعتبر مانديلا المصالحة الوطنية هي المهمة الرئيسية اللي لازم يقوم بيها .. يعني ماجاش يستحوذ على حكم .. ولا ينتقم من نظام قديم .. بالعكس .. كانت رغبته الأساسية هي وقف العنف والقتال وحتى أي مشاعر سلبية بين الأقلية البيضاء المجروحة كرامتها والأغلبية السمراء الغاضبة والمنتصرة حديثاَ والراغبة في الانتقام.

كمان كان باين (بما انه بيشوف الدنيا حواليه وشايف تاريخ الدول المحيطة) إن الدول الإفريقية معظمها انهار اقتصادياً بعد خروج البيض منها.

عشان كده التقى مانديلا شخصياً مع شخصيات بارزة من النظام السابق العنصري .. طمأنهم على حق الصفح والمصالحة وقال في جملة شهيرة: "الشجعان لا يخشون التسامح من أجل السلام".

وبدأ مانديلا المصالحة دي بطريقة بسيطة وعبقرية في نفس الوقت .. بدأها باستضافة كاس العالم للرجبي! .. أيوة .. بلد قوية جداً في الرياضة دي .. عندهم فرق من السود وفرق من البيض .. ضمهم في منتخب يحاول ياخد كاس العالم .. وكسبوه بالفعل في ملحمة رياضية قربت الفرقتين والمشجعين من بعض! .. وبسببها نال مانديلا شعبية هائلة من البيض محبي الرجبي. (القصة دي بالمناسبة معمولة بالتفصيل في فيلم Invictus . بطولة مورجان فريمان (دور مانديلا) ومات ديمون واخراج كلينت إيستوود. .. فيلم أنا شخصياً بحبه جداً وممكن أرشحه وأنا شبه واثق انه حايعجبكم إن شاء الله)

وعشان عينين المصالحة كمان .. طالب بتشكيل لجنة (تقصي حقائق) .. للتحقيق في الجرائم التي ارتُكبت في ظل (النظام البائد) .. بس إحقاقا للحق عملها للي ماتوا سواء من جانب الحكومة أو من جانب حزب المؤتمر الوطني الأفريقي .. وقرر منح عفو للأفراد في مقابل شهادتهم عن الجرائم التي ارتكبت خلال النظام السابق.

أما من حيث المشاريع الوطنية والمحلية .. فقد واجه مانديلا الصعوبات التالية (معلش أرقام شوية):
تفاوت شنيع في الطبقية بين البيض والسود .. من السكان البالغ عددهم 40 مليون نسمة حوالي 23 مليون بدون كهرباء أو صرف صحي ملائم .. 12 مليون فرد بلا إمدادات للمياه النظيفة .. 2 مليون طفل غير ملتحقين بمدارس .. ثلث السكان أميون .. 33٪ بطالة .. وأقل بقليل من نصف السكان يعيشون تحت خط الفقر!

يعني من الأخر (إرث) مُحبِط !

لكن خلال رئاسة مانديلا .. زادت نسبة الإنفاق على الرعاية الاجتماعية في الموازنة بنسبة 13٪ في 1996-1997 وزادت تاني 13٪ في 1997-1998 وبعدين 7٪ في 1998-1999.
تم إرساء التكافؤ في الإعانات لكل الشعب بدون تمييز (بما في ذلك إعانات الإعاقة ونفقة الطفل ومعاشات كبار السن)

في عام 1994 .. قدم الرعاية الصحية المجانية للأطفال دون سن الست سنوات والنساء الحوامل.

قبل انتخابات 1999 .. قال حزب المؤتمر الوطني الأفريقي في دعايته أنه بفضل سياساته تمكن من ربط 3 مليون شخص بخطوط الهاتف .. و 1.5 مليون طفل تم إدراجهم في نظام التعليم .. وتم بناء وتحسين 500 عيادة ..وتوصيل 2 مليون شخص على شبكة الكهرباء وتوصيل المياه إلى 3 مليون شخص .. وشيدوا 750 ألف منزل!
أعاد للسكان الأصليين الأراضي المنهوبة منهم لصالح البيض منذ 1913 .. مما أدى إلى تسوية عشرات الآلاف من مطالبات الأراضي!

عملوا قانون تنمية مهارات عام 1998 ينص على إنشاء آليات لتمويل وتشجيع تنمية المهارات في مكان العمل .. وقانون علاقات العمل لعام 1995 لتعزيز الديمقراطية في مكان العمل والمفاوضة الجماعية بشكل منظم لحل نزاعات عمل.

ورغم كده فشل مانديلا في ملفين مهمين جداً .. محاربة الإيدز .. وهو شاف إن المرض مش منتشر انتشار خطير ومش محتاج مراعاة رغم إن كتير حذروه منه (لاحقاً أصيب 10% من السكان بفيروس الإيدز) .. وهو اعترف بعد كده بفشله وسوء تقديره .. الملف التاني هو محاربة الجريمة (أصبحت جنوب أفريقيا صاحبة أعلى معدل جريمة في العالم).

فضل مانديلا يحاول يحسن في بلده .. وحاول ينقل أساليبه للدول الإفريقية الأخرى اللي بتعاني من نفس المشاكل العرقية والعنصرية .. حتى كمان حاول يصلح المشاكل بين أمريكا وليبيا وكان ليه كلمة مسموعة في العالم.

تم الاتفاق على الدستور الجديد لجنوب أفريقيا لتنظيم البرلمان في مايو 1996 لتعزيز الرقابة على السلطات السياسية والإدارية لتحسين الديمقراطية.

سنة 1998 وفي عيد ميلاده التمانين قرر مانديلا الزواج من غراسا ماشيل التي تصغره ب27 سنة! (مش قلتلكم لا يعترف بيأس أو نهاية لأحلامه؟!) وقرر (أنه لم يكن ينتوي أن يترشح لفترة ثانية) .. وأعتزل الحياة السياسية بالفعل بعد خطاب الوداع في 29 مارس 1999.

كده نقدر نقول مثلاً إن مانديلا أنهى حياته؟ .. لأ خالص! .. الوحش اللي جواه رغم ال 80 سنة لا يهدأ .. لازم يعوض السبعة وعشرين سنة بتوع السجن!

اجتمع مع قادة العالم والمشاهير للعمل مع مؤسسة نيلسون مانديلا التي أسسها عام 1999 لمكافحة فيروس الإيدز والتنمية الريفية وبناء المدارس. ودا عشان يكفّر عن تقصيره في القيام بما فيه الكفاية لمكافحة الوباء خلال فترة رئاسته .. ووصفها: "الحرب ​​التي أدت إلى قتلى أكثر من كل الحروب السابقة".
عمل حملة اسمها 46664 زي 57357 عندنا كده لجمع تبرعات لمكافحة الإيدز (وحاتعرفوا ليه التسمية دي الأسبوع الجاي إن شاء الله).
في عام 2003 أنشأ مؤسسة مانديلا رودس في جامعة أكسفورد!! لتوفير منح دراسية للدراسات العليا للطلبة الأفارقة!!

بدأ مانديلا في معارضة الحكومات الغربية بشكل قوي وصريح معترضاً على تدخل حلف شمال الأطلسي في كوسوفو 1999 .. وبعدين اعترض على خطط الولايات المتحدة وبريطانيا لشن الحرب في العراق، ووصفها بأنها "مأساة"!
بما إن كل دا كان بعد تقاعده في سن التمانين! .. مانديلا سنة 2004 وعمره 85 سنة فاجئ الجميع بظهوره بصحة متدهورة وقال إنه قرر "أن يتقاعد من التقاعد ويرتاح" (كمان كان دمه خفيف الحقيقة) .. وقرر اعتزال الحياة الصاخبة مازحاً "ماتتصلوش بيا .. أنا حابقى أتصل بيكوا"!

وطبعاً ماحصلش وساعد في كذا مؤسسة خيرية برضه! .. وساعد في حل خلافات سياسية في زيمبابوي!

وسنة 2004 قِدِر يقود حملة دعائية لاستضافة كاس العالم لكرة القدم في جنوب أفريقيا واستضافوها وحضرها فعلاً في 2010.

وهو حتى كتابة تلك السطور في حالة صحية غاية في السوء .. ولم يمت كما أشيع الأسبوع الماضي! 

وأعلنوا النهاردة (بالصدفة ودخلت عدلتها بعد ما نزلت المقال) ان صحته بتتحسن وبيحتفل النهاردة في المستشفى بعيد ميلاده ال95 :)



طيب .. كده خلصنا سيرته العادية المملة! .. ندعبس بقى ورا عجائبه؟
ندخل على قصصه الشخصية والحاجات المسلية؟

ولا نخليها الأسبوع الجاي؟

كفاية كده J

17 – يوليو 2013



محمود فايز

twitter: @mahmoud_a_fayez

Thursday, July 11, 2013

عن الوحش الذي لا يعرف اليأس ولا الشيخوخة ولا الاستسلام - 1




نُص المقال الأول –السيرة- معظمه من ويكيبيديا بس أنا ترجمته ورتبته مع إضافة أرائي الخاصة .. والنص التاني من بحثي في الكثير من المراجع على الانترنت عن طرائف أو معلومات مسلية)



هذا الرجل ضلع من مثلث بيمثلّي أكثر تلات رجال باحترمهم من حيث: الحكمة .. الكاريزما .. التأثير في التاريخ .. وانحيازهم للسلام أكثر من العنف (في غالبية أفعالهم وليس جميعها) .. وكمان في البصيرة وحُسن التصرف .. وكان هو اختياري الأول لفكرة مقال أول ما ابتديت أكتب لصفحة جرنالك .. وبعدين قلت بلاش أكتب سيرة تاريخية .. بس بما إنه ليه وجود يومي في الأخبار بقاله أسبوع أظن كده الوقت مناسب.

كالعادة حابدأ بالمعلومات المعتادة التقليدية قبل ما ندخل في الحاجات المبهرة أو الغريبة والجديدة.

نيلسون روليهلالا مانديلا

ولد 18 يوليو 1918
لو ماتعرفوش أصلاً (ودي تبقى مصيبة سودا) هو الرئيس الأسبق لجمهورية جنوب إفريقيا

أكتر سببين لشهرته هم كونه أول رئيس أسود لجنوب إفريقيا .. وإنه أحد أبرز المناضلين والمقاومين لسياسة التمييز العنصري التي كانت متبعة في جنوب إفريقيا.
لقبه أفراد قبيلته بـ'ماديبا' Madiba ومعناها 'العظيم المبجل' .. وبعد كده اللفظ دا ارتبط بيه شخصياً .. يعني لو سألت حد يعني ايه ماديبا حايقوللك يعني نيلسون مانديللا مش حايقوللك العظيم المبجل.

وُلد في قبيلة الخوسا (Xhosa) وهم جماعة من الأفارقة  البالغ عددهم حوالي خمسة ملايين في منطقتي سيسكاي وترانسكاي، بالجزء الجنوبي الشرقي من جمهورية جنوب إفريقيا. ومن أبرز تقاليد رجال الخوسا تعدد الزوجات. وتتكون الأسرة التقليدية من رجل وزوجاته وأولاده غير المتزوجين، والمتزوجين وعائلاتهم. وعاش أفراد العائلة في جماعات في بيوت بدائية ذات سقوف من القش. بدأت منذ منتصف الثمانينيات من القرن العشرين موجات من العنف بين الخوسا والزولو وقد راح ضحية هذا العنف آلاف القتلى من الجانبين. وكانوا يعملون في أراضي البيض الزراعية. وقاسى الخوسا ومجموعات أخرى من غير البيض التمييز العنصري على يد البيض في جنوب إفريقيا حتى أوائل التسعينيات من القرن العشرين. واختفت هذه الحياة التقليدية للخوسا تقريبًا.)

نلاحظ هنا حاجتين .. إن منشأ ماديبا كان في القبيلة دي ودا أثّر عليه زي ما حانشوف من حيث الصلابة .. محاربته للعنصرية وحبه للعدل والمساواة .. تعدد الزوجات .. ونلاحظ كمان إن كان في عنصرية على يد البيض حتى أوائل التسعينيات من القرن العشرين .. يعني انتهت مع توليه رئاسة جنوب أفريقيا.

ذهب مانديلا لجوهانسبرج ودرس القانون هناك .. (بالظبط زي غاندي .. تاني ضلع في مثلث الناس اللي باحترمهم وأثروا فيّ) .. وهناك اشتغل في السياسة .. وأصبح مناضل ضد الاستعمار .. وأنضم إلى حزب المؤتمر الوطني الإفريقي اللي كان بيدعو للدفاع عن حقوق الأغلبية السوداء .. وكان عضو مؤسس لجماعة شباب الحزب.

في الانتخابات العامة في جنوب افريقيا سنة 1948 والمسموح فيها بالتصويت للبيض فقط فاز حزبين متحدين باسم الحزب الوطني!!! (ومن غير ما أقول واضح إن دا حزب فاسد) .. وبعنصرية بجحة الحزب دا قنن العنصرية وشرّع قوانين زادت من الضغط والقهر تجاه السود.
وبالتالي زادت مقاومة حزب المؤتمر الوطني الإفريقي وبدأ مانديلا في النداء بتطبيق مقاومات سلمية مثل المقاطعة والإضرابات متأثراُ بأفكار الجالية الهندية.
رفض رئيس الحزب المقاومات دي واتسحب منه الثقة وقال مانديللا إن الحزب أصبح له كيان ثوري أكثر  .. وكرس مانديلا وقته للسياسة مما أثر على دراسته ورسب في امتحانات الجامعة ثلاث مرات فلم يحصل على شهادته (ومن هنا نعرف إن التعليم مش كل حاجة برضه .. بس إلى حين)

في عام 1952، بدأ حزب المؤتمر الوطني الافريقي استعداده لحملة  مناهضة للعنصرية مع الهنود والشيوعيين في مسيرة سلمية (تأثراً بمهاتما غاندي) .. كاحتجاج أخلاقي بدون عنف .. ووجه مانديلا حشد من عشرة ألاف شخص كبداية للمسيرة .. ولهذا السبب تم اعتقاله فترة بسيطة في سجن اسمه مارشال.

بسبب نجاح مانديلا في الحشد زادت الاعتراضات .. وزاد عدد أعضاء الحزب من 20 إلى 100 ألف! .. وردت الحكومة باعتقالات جماعية .. وبإعداد قانون جديد (السلامة العامة) ودا بيسمح بالدفاع عن النفس بأي شكل ضد المتظاهرين.
ومنعت الحكومة رئيس الحزب من الظهور العلني .. راح رئيس الحزب خالع وأوصى إن مانديلا يلبس مكانه .. وفعلاً أخد مانديلا مكانه في أكتوبر.

في يوليو 1952 .. اتحكم عليه بتسعة أشهر مع الشغل بتهمة (الشيوعية المنظمة)!!

في ديسمبر تم منعه من حضور اجتماعات أو التحدث مع أكثر من شخص واحد في نفس الوقت!! .. مما جعل رئاسته للحزب مالهاش أي لازمة!
بعد مظاهرة فاشلة سنة 1955 حاول فيها مانديلا منع الحكومة من هدم حي كامل يسكنه السود .. قرر أخيراً أنه لا بديل عن العنف والمقاومة المسلحة .. ومابدهاش بقى!

أعد حزب المؤتمر الوطني الإفريقي اجتماع شعبي مهيب ضم الهنود والسود والديمقراطيين وجموع رهيبة من الشعب داعياً جميع مواطني جنوب أفريقيا لإرسال مقترحات ضد العنصرية .. واستنادا إلى الردود تم وضع مسودة ميثاق الحرية وبها دعوة لإنشاء دولة ديمقراطية غير عنصرية .. وأيضاً تأميم الصناعة الرئيسية.
منعت الشرطة المؤتمر دا بإجراءات صارمة ولم يكتمل  .. بس بنود الميثاق دا أصبح جزءاً أساسياً من عقيدة مانديلا.

في 5 ديسمبر عام 1956، اعتقل مانديلا مع  معظم التنفيذيين بالحزب بتهمة الخيانة العظمى .. وكانت المحاكمة في سجن جوهانسبرج وسط احتجاجات حاشدة .. وتم إطلاق سراحهم بكفالة.

سنة 1960 حزب المؤتمر الأفريقي بقيادة ماديبا وحزب تاني دعوا لحرق تصاريح مرور خاصة بالسود فقط (يعني هم محتاجين تصاريح للتنقل من مكان لمكان ومالهمش نفس حرية البيض) .. وفي مظاهرة قتلت الشرطة 69 متظاهر (فيما يعرف بمجزرة شاربفيل) .. فقام مانديلا بحرق التصريح الخاص به أثناء التظاهر مع جماهير حاشدة مما أدى لتطبيق الأحكام العرفية.
وفي 30 مارس تم اعتقاله مع نشطاء آخرين .. بدون تهمة! .. حبسوه في مكان فيه ظروف صحية مهببة! .. وتم حظر الحزبين!
كل دا والقضية بتاعة الخيانة العظمى لسه شغالة بس المحاميين مش عارفين يوصلوا لمانديلا! .. لحد ما خرج من المعتقل في أغسطس بعد وقف الأحكام العرفية. (يعني بعد 5 شهور حبس بدون تهمة محددة).
وبعد ست سنين ... أيوة ست سنين .. سنة 1961 .. المحكمة اعتبرته برئ من تهمة الخيانة العظمى! .. في صدمة محرجة جداً للحكومة العنصرية!

متأثرا بكاسترو وجيفارا .. قرر مانديلا أخيراً إن الأدب مابيأكلش عيش .. وأنشأ جناح عسكري اسمه رُمح الأمة.
كان أسلوب الجناح العسكري دا الضغط بقوة على الحكومة بأقل خسائر ممكنة: (قصف المنشآت العسكرية .. محطات الطاقة .. خطوط الهاتف وخطوط النقل في الليل في حال عدم وجود مدنيين) .. مش شرير قوي يعني!!

في 5 أغسطس 1962 تم القبض على مانديلا وسجنه بتهمة التحريض على الإضرابات العمالية ومغادرة البلاد دون إذن (أي تلاكيك).
بدأ دراسة القانون بالمراسلة مع جامعة لندن. وقام بالمرافعة عن نفسه فتحول الدفاع إلى خطاب سياسي وحُكم عليه بخمس سنوات.

في يوليو 1963 تم العثور على أفراد من (رمح الأمة) ومعهم أوراق تثبت تورط ماديبا .. وتم اتهامه بتهم التخريب والتآمر للإطاحة بالحكومة .. وطلب المدعي إعدامه بس القاضي رفض لعدم كفاية الأدلة. واعترف مانديلا بالتخريب وأنكر محاربته للحكومة في شكل حرب العصابات اللي بتقوم بيه جماعة رُمح الأمة .. وأستخدم مانديلا المرافعة لإلقاء الضوء على قضية العنصرية وقال في خطاب شهير مستوحى من كلمات كاسترو (سوف يغفر لي التاريخ)!

اكتسبت المحاكمة اهتمام دولي .. مع دعوات عالمية لإطلاق سراح المتهم من مؤسسات مثل الأمم المتحدة ومجلس السلام العالمي .. حتى اتحاد طلاب جامعة لندن صوتوا ليه كرئيس للاتحاد!! .. وعملوا وقفات احتجاجية.

لكن كعادة أي حكومة مفترية تم تجاهل كل الدعوات .. وتم اعتبار مانديلا مذنب وحكموا عليه بالسجن مدى الحياة.
تم نقل مانديلا لزنزانة أسمنتية مترين في مترين ونص .. وتعرض لكافة المضايقات من عاملين السجن البيض .. وفضل يكَسّر في الصخر لحد سنة 1965 لمّا نقلوه لمكان يكَسّر في جير بدل الصخر .. المفروض إن دا بمثابة ترقية .. بس ممنوع من إنه يلبس نظارة تحمي عينيه!!

كان بيذاكر في السجن بس كان مسموح ليه بزيارة واحدة وخطاب واحد كل ست شهور! .. بدون مراسلات .. بدون جرائد .. باعتباره سجين بدرجة تعتبر من أسوأ تصنيفات المتهمين أو السجناء.

سنة 1975 .. تحسنت ظروف السجن بعد احتجاجات كتير .. فبدأ مانديلا في التحدث مع مساجين تانيين .. وبدأ يكتب سيرته الذاتية .. بعد ما أصبح سجين بدرجة أعلى وسمحوا له بالخطابات والجرائد .. اكتشفت سلطات السجن صفحات من مذكراته فوقفوا امتيازات دراسته لمدة أربع سنين .. مانديلا كرس وقت فراغه لزراعة الحدائق!! .. والقراءة حتى استأنف دراسته لليسانس الحقوق سنة 1980.

مع احتفاله بعيد ميلاده الستين بدأ تاني العالم يتعاطف معاه .. حصل على دكتوراة فخرية من ليسوتو .. وجوائز وتقديرات من أكثر من بلد .. لحد ما صحفي اسمه بيرسي كوبوزا أنشأ حملة (فري مانديلا!) أو (حرروا مانديلا!).

الحملة الدولية أدت بمجلس الأمن الدولي للمطالبة بالإفراج عنه  .. بس برضه برغم تزايد الضغوط الخارجية رفضت الحكومة معتمدة على دعم الرئيس الأمريكي رونالد ريغان ورئيسة الوزراء البريطانية مارجريت تاتشر لمحاربتهم للإرهابيين أمثال مانديلا .. كالعادة!!

سنة 1988 وللتعافي من السل الذي أصابه نتيجة الزنزانة الرطبة نقلوه لسجن تاني في مكان خاص بالحراس .. وسمحوا له بزيارات أكثر .. مما سمح له باتصالات سرية مع زعيم حزب المؤتمر الوطني الإفريقي المنفي أوليفر تامبو.

سنة 1989 أصاب رئيس جنوب أفريقيا جلطة وجاء رئيس جديد .. كان شايف إن العنصرية لن تستمر وأفرج عن كل المعتقلين ماعدا مانديلا!!

بعد سقوط جدار برلين في نوفمبر عام 1989 .. دعا الرئيس حكومته لمناقشة تقنين حزب المؤتمر الوطني الإفريقي وتحرير مانديلا.

وبالفعل خرج مانديلا من السجن في 11 فبراير 1990 وهو ماسك إيد (ويني) مراته أمام حشود جمعت الصحافة والمؤيدين والمعجبين .. وتم بث الحدث على الهواء مباشرة في جميع أنحاء العالم.

خرج مانديلا سُخن .. مش طالع يستمتع بحريته ولا يعوض أيام الحبس في البحث عن رفاهيات .. قام مانديلا بزيارات لطلب المساعدة والدعم سواء مادياً أو بالضغط على حكومته وتشجيع الدول الأجنبية على فرض عقوبات ضد العنصرية .. وبسبب شعبيته والكاريزما الطاغية لاقى ترحيب كبير من الناس اللي زارهم .. (وكمان أصبح صديق لبعضهم) .. اللي هم مين بقى؟!
ملوك ورؤساء زامبيا وزيمبابوي وناميبيا وليبيا والجزائر .. الرئيس فرانسوا ميتران في فرنسا .. البابا يوحنا بولس الثاني في الفاتيكان .. مارغريت تاتشر في إنجلترا  .. الرئيس جورج بوش .. وزار الكونغرس وثمان مدن بسبب شعبيته في مجتمع الأميركيين الأفارقة.
وفي كوبا اجتمع مع الرئيس فيدل كاسترو (مثله الأعلى) وأصبحا أصدقاء (يعني كان ممكن أنا لو كتبت المقال دا بدري شوية أقابله ونبقى أصدقاء برضه!)
وفي آسيا التقى الرئيس فينكاتارامان في الهند (هو اسمه كده فعلاً .. كلمة واحدة!) .. و قابل سوهارتو في إندونيسيا  .. ومهاتير محمد في ماليزيا.

بفضل موهبته الرهيبة في المفاوضة وقدرته الغير مسبوقة في الإقناع .. قدر يقنع الحكومة تلغي حالة الطوارئ في مايو 1990 .. (سجين سابق .. عامل مؤامرة لقلب نظام الحكم .. أمضى 27 سنة في السجن بسبب حكومة عنصرية .. قعد يفاوضهم وألغى قانون الطوارئ!!!! .. سبحان الله).

في أغسطس 1990 اعترف بسلبيات الهجمات المسلحة للمؤتمر الوطني الأفريقي وعرض وقف إطلاق النار.

في مؤتمر للحزب واجه الحزب بعيوبه وقال أنه يريد بناء حزب قوي لتأمين حريات الأغلبية المضطهدة .. وفي المؤتمر دا تولى رئاسة الحزب بدلاً من الرئيس المريض حينها .. متفوقاً على أكثر من 50 مرشح من عرقيات وتوجهات مختلفة.

مع وصولنا لسنة 1992 كانت شعبيته بدأت تضيع .. مع زيادة العنف بين السود .. وخصوصاً بين أنصار حزبه ضد أنصار حزب (انكاثا) .. ومات ألاف منهم في صراعات .. ورغم إن مانديلا ورئيس حزب إنكاثا عملوا مؤتمر سلام وطني برضه العنف استمر (ولا بتنفع الحاجات دي .. ولا سلام وطني ولا مبادرات ولا وثيقة سلمية .. تضييع وقت عالفاضي أنا عارف!)

أعتقد كده طولت قوي!

نقف هنا ونكمل الأسبوع الجاي ان شاء الله .. نعرف أزاي تخلص من العنف دا .. وأزاي أصبح رئيس دولة محكومة بالبيض فقط .. وعلاقته بالرجبي وكاس العالم والإيدز والدستور والستات والسينما وحاجات كتييييير ..

كل سنة وكلنا طيبين ورمضان كريم J


9 يوليو 2013

مذكرات بائع جرائد - الأجزاء من الأول إلى الرابع

الجزء الأول سوف أقٌص عليكم قصتي . أنا عبد القادر رضا، مواليد الخمسينيات من القرن الماضي . يناديني الجميع باسم عم عبده . ع...