Friday, May 13, 2016

الكائن الحيوان - ج5




السلام عليكم


اللي فاتكم أهو (لو كان فاتكم):

الجزء الأول:
http://mfayez-articles.blogspot.com.eg/2016/03/blog-post.html



الجزء التاني:
http://mfayez-articles.blogspot.com.eg/2016/03/2.html


الجزء التالت:
http://mfayez-articles.blogspot.com.eg/2016/03/3.html


الجزء الرابع:
http://mfayez-articles.blogspot.com.eg/2016/04/4.html



طيب أنا ذنبي ايه طيب؟!
يعني هو مافيش غيري؟
الأخ جامبا اللي جالي بسبب ساحر وعايز أمشيه يا إما يشنقني على شجرة زي أي محارب جبان!
ابن حلال يعني مش راجل مفتري قوي!
التاني دا ماله بقى؟!

التاني اه!
دا بقى شخص غير قابل للوصف ..  تخيلوا كده .. شخص .. مش ضخم خالص .. ماظهرليش غير في الضلمة .. عباية طويلة زي دراكيولا .. وليها غطاء للرأس لابسه ووشُه مش باين خالص!
حتى صوته ماسمعتوش .. من غير كلام باسمع أفكار بس!
بيحط الأفكار في رأسي!

تخيلوا بقى المنظر دا يطلع في الضلمة .. وتسمعوا أفكار في دماغكوا!

أنا كنت قاعد في الليفنج .. وأقنعت مراتي تروح لمامتها عشان حاتأخر في الشغل .. وخدت أجازة أصلاً وقاعد أفكّر حاهبب ايه مع جامبا!

النور قفل فجأة ولقيته داخل عليا والنور من أخر الطُرقة منور والإضاءة خفيفة ومن ضهره .. منظر مرعب .. خصوصاً وأنا قافل كل الأبواب والشبابيك كويس .. ودا داخل يتمشى ببطء وثقة مرعبين!

قمت مرعوب نطيت .. شاور بإيده ببرود إني أقعد .. قعدت وقلبي بيدق بشكل مبالغ فيه ... أو بشكل منطقي!

المهم .. شاور بإيده على الرف اللي فيه الحيوانات لقيتهم كلهم وقعوا .. بصلي .. فهمته من غير كلام .. قلتله: "النمر معاه"
بصلي .. فهمته من غير كلام    .. قال لي: "استعد عشان تروح معايا رحلة .. في عالم تاني .. مكان غير المكان .. زمان غير الزمان .. بجسم غير جسمك .. في رحلة من غير ما ترحل .. ساعتها بس حاتفهم اللي مافهتوش .. وتعيش اللي ماعشتوش .. وتصلح الغلط اللي ماقصدتوش"
فجأة مالقتنيش!
***

من سنين طويلة .. لقيتني واقف .. في مركب في وسط البحر .. لأ المحيط .. عرفت منين؟ .. لأني هناك من زمان!
أنا الشيف على المركب .. كانوا طالبين طباخ .. ومين بيطبخ أحسن مني؟ .. ومين محتاج رحلة زي دي أكتر مني؟ .. بعد ما قتلت سانتوس .. كان زميلي في مطعم في برازيليا .. بس كان بيحب أيلينا!
إيلينا قالتلي أنها بتحبني بس سانتوس حايموتها لو رفضت تتجوزه .. قعدت تحكيلي وتتدلع .. وشربنا كتير قوي .. وكنتيجة طبيعية للحب والشرب والدلع: قتلت سانتوس عشان أحميها!
إيلينا كدابة!
إيلينا خلصت مننا احنا الأتنين واتجوزت باولو صاحب المطعم!
المركب دي بتاعة تهريب مخدرات من البرازيل لأوروبا .. المركب دي محتاجة عمالة ممسوك عليهم ذِلة!
أنا والمركب محتاجين بعض!

بس طاقم المركب كان متوتر .. وكل شوية حد يقول "بروشو" والباقي يعملوا مش سامعين .. أو مش مركزين .. أو ماخدوش بالهم .. أو يعملوا نفسهم من بنها بتاعة البرازيل!
بروشو ايه وكلام فاضي ايه!
حتى لو بروشو .. أنا قاتل ومجرم .. أقتل البروشو زي ما قتلت سانتوس! .. كله بقى محصل بعضه!
يعني البروشو ولا المشنقة؟!

المشكلة إن فيه ناس اختفت .. وحاجات باظت في المركب .. وأبتدى يبقى في كلام على أن البروشو بيستغل موهبته عشان عايز يروح افريقيا .. لسبب مش راضي يقول هو ايه!

وبدأ الريح يقلب ونتاخد غصب عننا في اتجاه أفريقيا فعلاً وتأكدنا أن البروشو هو السبب رغم أن ماحدش شافه غير قليل قوي.. وكان دايماً متخفي في عباية مغطية معظم تفاصيله!

وفي الأخر مش فاضل غير أنا وبحار .. اسمه اميرسون جوميز .. كل التانيين ماتوا!

مش طاعون .. ولا جوع .. ولا أي سبب مقنع .. كله سكتة قلبية .. كله وشه مخطوف .. كلهم ماتوا عينيهم مفتوحة ومبرقة! .. كلهم ماتوا خايفين .. أو ماتوا من الخوف.

البروشو أعلن عن وجوده بصفاقة .. وقال أخر اتنين: دوجلاس الشيف يكمل طبيخ لأخر الرحلة .. اميرسون يقود المركب لأخر الخط .. ويموتوا خايفين!

وفعلاً .. متنا بعد ما اميرسون وصلنا لشواطيء الكونجو .. ومتنا خايفين .. متنا قبل ما ألحق أحكيلكم ايه اللي خوفنا!

نسيت صحيح أقولكم .. أنتوا ماتعرفوش برتغالي .. بروشو يعني ساحر!

***

دلوقتي أنا حد تانا! .. هنا .. من سنين برضه .. قاعد في الكونجو .. بعيد قوي عن بلدي .. أنا مفروض إني بساعد الجيش بتاعنا .. بتاع بلجيكا .. في التعرف على الثقافات هنا واستخدامها في السيطرة على الثورات  وطلبات الاستقلال عننا هنا في الكونجو .. اسمي فينسنت أنطوان .. كنت قاعد على الشط .. بأسب وألعن اليوم اللي جيت فيه هنا .. واليوم اللي قابلت فيه جامبا .. والحر .. والأمراض .. والريحة .. ولقيت مركب جاية من بعيد .. نزل منها اتنين من أميركا اللاتينية .. مش معتاد ييجوا هنا أبدا!

نزلوا مرعوبين .. بينزفوا .. بيموتوا .. فكرت أنادي حد يلحقهم .. بس قلت ممكن مالحقش .. وأنا لسه بافكر لقيت صوت بيقوللي خليك مكانك .. صوف جوة مخي .. احساس مرعب!
ولقيته نازل من المركب ومخبي وشه بعبايته ..

أنا .. فينسنت أنطوان .. أقسم لكم بشرفي .. إني أحكي لكم حكايتي .. الحلقة الجاية

Vaarwel




مذكرات بائع جرائد - الأجزاء من الأول إلى الرابع

الجزء الأول سوف أقٌص عليكم قصتي . أنا عبد القادر رضا، مواليد الخمسينيات من القرن الماضي . يناديني الجميع باسم عم عبده . ع...