Thursday, May 30, 2013

حوار بين طفلين .. قلبلي دماغي





السلام عليكم

النهاردة مش حاقوللك عشان تكون الأول في مجالك تعمل ايه .. بالعكس .. أنا حاقول ليه عندنا مصيبة ومش حايكون في أوائل خالص!

المصيبة للأسف في الأجيال القادمة.

كنت راجع من صلاة الجُمعة ماشي على رجلي .. لقيت قدامي ولاد عندهم عشرة أو حداشر سنة ..
  • واحد بيقول للتاني: "وأنت كسبت في اللعبة؟"
  • رد التاني: "لأ طبعاً .. ماعنديش الكود اللي بيفتحها"
  • الأول: "هو لازم؟"
  • التاني: "ما هو الأول على العالم في أي حاجة بيكون فاتح الحاجة أو عامل هاكينج"!!!

أنا مصدوم وإن كنت غير مذهول!

للأسف دا فِكر الجيل اللي جاي فعلاً .. ودا مش ذنبه! .. دا طفل شايف أي رفاهية في حياته (ومعظمها لعب بلاي ستاشين وما يشبهها) .. كلها معتمدة على Hacking and cheats.
(اللي مش متابع الكلام دا أحب أوضحله إن دي حاجات بتخلي مثلاُ محارب في لعبة كمبيوتر مش بيموت .. أو بيشوف الأعداء من ورا الحيطة .. أو الرصاص بتاعه مش بيخلص .. فا يقدر يكسب أسهل وأسرع .. لأنه مش حايفضل يحاول ورا اللعبة لو ماخلصهاش في كام يوم عشان يجيب لعبة جديدة!)

المشكلة الأكبر إن دا مش بس في اللعب .. دا كمان في التربية .. غالباً الأهل كلهم بيشتغلوا .. مافيش وقت للأولاد .. فا أسهل حاجة إن أي حاجة يطلبها أو أي حاجة تخليه مشغول حانعملها عشان نعرف نستريح بعد يوم طويل مليان شغل وخناقات وسواقة وزحمة!

طب بلاش اللعب والفراغ .. ما هو أكيد الولاد بيعملوا حاجة مفيدة .. رياضة مثلاً .. صح؟
طب عندك وقت تودي ولادك يلعبوا رياضة أصلاً؟
بفرض إنك بتوديهم .. مواظبين تمام؟
طب اللي بيروحوا الفرق بقى والمنتخبات .. كلهم أحسن ناس فعلاً .. ولا اللي يعرف واسطة بيروح أسهل وضامن مكانه وبرضه مش لازم يتعب قوي؟!

طب بلاش رياضة .. الاجتهاد بيبان في المذاكرة والتفوق .. "لازم تذاكر عشان تنجح"
"عندك مدرسة الصبح"
"آه صح .. مش مهم المدرسة .. ما أنت بتاخد درس بالليل"!

يعني أكيد من الآخر فعلاً دا جيل أتعوّد على إن في وسيلة خلفية أسهل وأقصر للفوز! .. يعني التعب والمواظبة بصراحة مايأكلوش عيش!

طب المشكلة الأكبر .. لو واحد اتعود إن أي حاجة ليها وسيلة خلفية أسرع وأسهل للفوز .. هل لما يكبر ضميره حايكون صاحي قوي؟
الإجابة: مش شرط طبعاً نتوقع الضمير يموت بالسهولة دي .. بس مش صعب برضه نتخيل انه حايستسهل وياخد حاجة مش من حقه بحكم التعود!

في مشكلة أعظم كمان!
طب أنا حاقول بقى أنا أحسن من الناس دي .. أنا حاضغط على ابني عشان يبقى راجل .. حاعلمه إن شاء الله إن الفوز بتعب طعمه أحلى.
حافهمه معنى العمل والقوة والاحترام والوصول للمركز الأول بالطريق الصح .. مش حاسيبه يكون كسبان بالغش والطرق السهلة!

الله!!!! .. طب وهو يكسب ازاي أساساً إذا كان كل اللي حواليه بيغش!!!

مش قلتلكم مصيبة؟!

طب ليه الجيل دا بقى كده؟
جيل مظلوم .. احنا ظلمناه؟ .. مش قوي .. احنا اتظلمنا برضه بصراحة .. دايرة بتقفل علينا وبتخلينا نعيش بشكل مفروض علينا .. حتى لو احنا مش عايزين نبقى كده بنلاقينا بنعمله.



زي ما قال براد بيت في فيلم Fight Club:

“God damn it, an entire generation pumping gas, waiting tables; slaves with white collars. Advertising has us chasing cars and clothes, working jobs we hate so we can buy shit we don't need.”

ممكن نترجمه كالتالي:
"جيل كامل بيشتغل في أعمال كادحة وبيرضى بأي شغل عشان الدعاية بتخلينا نجيب سيارات وملابس والعمل في وظائف نكرهها لنشتري قاذورات لا نريدها!"

أنا موافق تماماً على إننا بقينا فعلاً عايشين في دوامة وبندوّر على حاجات المجتمع فرضها علينا .. مش حاجات احنا عايزينها!

مين بقى يقدر يكسر الدايرة دي؟

مين حاينزل يفسح ولاده بدل البلاي ستاشين ويحط في دماغه إن الاستمتاع أحلى من الراحة؟

مين حايلعب كورة؟

مين حايسمع الراديو بالليل بدل برامج ال talk show

مين حايتعلم حاجة جديدة بيحبها؟ .. على فكرة ممكن أي سن يشترك في السباحة مثلاً؟ .. يعني مافيش حاجة اسمها مافيش حاجة تتعمل! .. ممكن تروح الجيم .. ممكن تتعلم رسم .. تصوير .. مزيكا .. ممكن حتى وأنت كبير تبدأ تحفظ قرآن .. وممكن كمان فجأة تلاقي موهبة وتبقى الأول في مجالك وأنت عندك أربعين سنة .. مش لازم يعني مصر كلها تعمل MBA (مع احترامي لكل اللي عملها طبعاً وأنا عارف انها صعبة ومهمة ومفيدة .. قصدي بس ان في ناش مش محتجاها) .. ممكن تحضر ورشة لأي حاجة بتحبها .. وتكتشف إنك فاشل فيها فا تجرب حاجة تانية .. المهم ماتمشيش في الساقية وتجر ولادك فيها!

طب مين حايقول لولاده بلاش استسهال؟! .. بلاش تقليد! .. بلاش تحط في دماغك تعمل أي حاجة عشان تغلب صحابك! .. اعمل اللي يعجبك أنت حتى لو مش أشطر واحد فيه .. بس بمزاجك وبأسلوبك وبطريقة تخليك تسمتع وتحس بقيمة الحاجة دي!


صعب؟!


محمود فايز
26 مايو 2013

تابعوني على تويتر @mahmoud_a_fayez

www.mahmoudfayez.com



Thursday, May 16, 2013

التنين - الأسطورة




السلام عليكم

الموضوع النهاردة غريب شوية!

بس أصلي كنت باحبه جداً وعارف إن ناس كتير قوي ماتعرفش عنه معلومات كفاية .. أو فاكرينه مجرد ممثل و(بتاع كراتيه)!

بروس لي!

ممثل .. مؤلف .. مخرج .. منتج .. مدرب فنون قتالية .. مخترع فنون قتالية .. فيلسوف .. وشاعر!
الراجل دا أسطورة لم ولن تتكرر

خلونا نشوف ليه 
(وبالمناسبة الكلام اللي في ويكيبديا العربي مختلف عن باقي المواقع وحتى غير الويكيبديا الإنجليزي .. فا سيبكوا منه)

بروس لي صيني مولود في سان فرانسيسكو في 27 نوفمبر 1940. ومات وعنده 33 سنة في 20 يوليو 1973 (باحترم أنا برضه أصحاب الانجازات اللي أصبحوا أساطير في وقت قليل)

الوقت اللي اتولد في في الثقافة الصينية اسمه ساعة التنين .. والسنة اسمها سنة التنين
وعشان كده هو نفسه من ألقابه التنين!

بعد ثلاث شهور من ولادته في سان فرانسيسكو أهله أخدوه وعاشوا في هونج كونج .. وبما إنها كانت مستعمرة بريطانية .. كان هو عنده مشاكل مع الإنجليز ودائم الشجار مع الأطفال الانجليز في المدرسة .. خصوصاً المغرورين منهم.

لحد ما مرة في خناقة أخد علقة تمام .. كان عنده 13 سنة .. (ودي المرة الوحيدة المعروف إنه اتضرب فيها في حياته! وقرر يلعب فنون قتالية)

بدأ وهو عنده 16 سنة يتعلم الفنون القتالية على يد مدرب صيني معروف جداً عامل زي كهنة معابد الكونج فو بتاعة الأفلام اسمه ييب مان 
(http://en.wikipedia.org/wiki/Yip_Man)

وطبعاً تفوق وكان مقاتل مبهر (وحانشوف كمان شوية هو قد ايه مبهر ومختلف من حيث القوة والسرعة)

في عام 1959 اتخانق مع ابن زعيم عصابة كل الناس بيخافوا منها وضربه جامد .. والد بروس خاف عليه .. أعطاه 100 دولار وبعته أمريكا .. سان فرانسيسكو تحديداً .. عشان يخلص من المشاكل ويكمل تعليمه في مكان أفضل من المدارس اللي كان فيها.

الظريف إن بروس لي اللي محترف رقص التشا تشا .. قدر يزود دخله بإعطاء دروس رقص للمسافرين على المركب من الصين لأمريكا!

التمثيل بدأ معاه من وهو طفل رضيع! .. والده الممثل أصلاً كان بيشيله عالمسرح .. وبعدين لما راح أمريكا كان مثل بالفعل في حوالي 20 فيلم كأدوار صغيرة.

دخل بروس الجامعة في سياتل وتخصص في الفلسفة!! وكل المواضيع اللي كتبها في الجامعة كانت عن تأثير الفلسفة والتأمل على حركة الجسم الهادئة والسريعة!

أيام الجامعة كان بيشتغل في المطاعم وبيدي دروس كونج فو .. وكانت حاجة جديدة على أمريكا أيامها .. حتى الكاراتيه ماكانش حد عارفه .. الفن القتالي الآسيوي الوحيد اللي كان معروف في أمريكا ساعتها كان الجودو.

من هنا نلاحظ إن انتشار الفنون القتالية الأسيوية في العالم احتمال كبير ماكنش حصل أصلاً لولا بروس لي اللي أبهر العالم بمستواه وسرعته.


الموضوع كبر مع بروس لي .. والدروس أصبحت مدرسة كبيرة لتعليم الكونج فو "Jun Fan Gung Fu"
Jun Fan  دا اسم بروس لي الأصلي .. و Gung Fu  يعني كونج فو بأحد اللهجات اليابانية.
في المدرسة دي أتعرف على ليندا واتجوزها .. وكان قرر إنه مش حايمثل خلاص وتفرغ للرياضات القتالية.

كفاية بقى معلومات عادية ونشوف الحاجات الجديدة والغريبة؟
بدأ بروس تمثيل تاني عشان حس إن المدرسة كبرت قوي وأصبح غير قادر على تعليم عدد أكبر من الطلبة .. وتعيين مدربين تانيين كتير مش حاييسيب المدرسة بنفس المستوى! (منتهى التفاني والاخلاص لرياضته اللي بيحبها)

بدأ تمثيل مسلسل في أمريكا (Green Hornet) وكانوا المخرجين بيطالبوه إنه يتحرك أبطأ عشان مش عارفين يصوروه!

بروس اخترع رياضات قتالية جديدة مثل Jeet Kune Do وبدأ يعلمها للناس .. ومنهم ممثلين كتير زي ستيف ماكوين .. كريم عبد الجبار .. جيمس جارنر.

بروس لي قام بتأليف ثلاث أفلام .. فشل للأسف في بيعها في أمريكا لأسباب مختلفة .. راح هونج كونج مع ابنه براندون في إجازة .. لاقاهم عارفينه وبينادوه كاتو (اسمه في مسلسل Green Hornet) فقرر يجرب يمثل في هونج كونج.

أول فيلم ليه في هونج كونج كان The Big Boss .. سنة 1971 .. وكان نجاحه ساحق لدرجة إن بروس قرر يستقر في هونج كونج وأستعد لبيع بيته في أمريكا .. ومثل فيلمه التاني The way of the dragon .. (تأليفه وانتاجه واخراجه) .. ولاقى نفس النجاح .. بس المرة دي هوليوود شافوا الفيلم!

بروس لي كان السبب في أول فيلم في التاريخ يكون إنتاجه مشترك بين أمريكا وهونج كونج! .. فيلم اسمه Enter the Dragon .. ودا يوضح مدى قوته وتأثيره .. إن أمريكا تتنازل عن الألاطة وتشارك هونج كونج عشان خاطر عيون بروس لي .. ويوضح كمان وطنية بروس لي اللي ماجريش ورا هوليوود .. وصمم ان يبقى فيه وجود هونج كونجي!

للأسف بروس لي مات قبل افتتاح الفيلم وماشافوش .. قصة بسيطة .. صداع .. قرص مسكن .. إغماء .. غيبوبة .. وفاة! .. في قصص كتير قوي في الموضوع دا اتقالت منها إنها لعنة أصابت عائلته .. عشان كده ابنه مات في شبابه وهو بيمثل فيلم برضه! .. وناس قالوا أرواح صينية شريرة! .. وناس قالوا سم من أعداءه! .. موضوع موته دا عايز مقال لوحده زي كينيدي ومارلين مونرو والفيس بريسلي .. مالوش مجال هنا.

من عجائب الأسطورة المبهرة بقى:


  • بروس لي عمره ما أتضرب غير المرة اللي قلنا عليها وعنده 13 سنة!
  • بروس لي كسب مسابقة رقص التشا تشا سنة 1958 في هونج كونج كأفضل راقص!
  • كسب بطولة ملاكمة سنة 1958 برضه .. بالضربة القاضية طبعاً!
  • عشرات المرات سواء في الشارع أو في مواقع التصوير ناس اتحدوه في قتال عشان يتشهروا .. أكتر واحد بروس لي مدحه وقال عليه جامد .. وقال كان سريع جداً .. بروس لي قعد يتفادى الضربات شوية .. الشخص دا ماعرفش يلمسه أصلاً!!! .. وفجأة بروس لي هجم عليه وخبطه في الحيط .. وقعه في الأرض .. شل حركته .. واداله ضربات متتالية في وشه! .. ليه دا كان سريع وقوي وعجب بروس لي؟! .. الله أعلم!
  • حصلتله اصابة في ضهره .. ألزمته فراشه ستة شهور .. قضاها في كتابة كتب عن الفنون القتالية .. ورجع تاني وحش برضه!
  • كان سعر حصة تعليم الكونج فو معاه في الستينيات 275 دولار في الساعة!!
  • كان معروف بخدعة لتوضيح سرعته .. يقوللك تحط عملة في ايدك المفتوحة .. ويقوللك اقفل إيدك .. وأثناء ما بتقفل إيدك يخطفها ويحط عملة مختلفة مكانها قبل ماتقفلها!!!!!
  • حتى تشاك نوريس اللي بيعتبر من أعظم أبطال الفنون القتالية في التاريخ بروس لي هو اللي دربه في وقت من الأوقات.
  • كان محترف أسلوب اسمه (لكمة البوصة الواحدة) .. وهي انه يبعد ايده عن شخص بوصة واحدة بس .. ومن غير ما يشدها للوراء ولا ياخد عزم للضربة .. بيضرب لكمة مؤلمة جداً .. وأحياناً تدفع اللي قدامه مسافة كبيرة!
  • ليو كانج شخصية مورتال كومبات الشهيرة مستوحاة من بروس لي .. نفس الحركات والصيحة المميزة.
  • أثناء تصوير فيلم Enter the Dragon.. قام أحد المقاتلين اللي بيصوروا المشاهد الصعبة بتحدي بروس لي مدعياً إن اسلوب بروس لي قديم وهو عنده اسلوب أحسن اسمه "أسلوب النمر" .. بروس لي وافق على التحدي عشان اهانة اسلوبه ضايقته .. وافقه على القتال في موقع التصوير .. بعد 30 ثانية كان المقاتل لازق في الحيط .. مش قادر يتحرك .. يداه مكبلتان .. وشعره مشدود في إيد بروس لي!
  • في ركلات في أفلامه قللوا سرعتها في المونتاج عشان خافوا المشاهدين يفتكروها مش حقيقية أو إن المخرج عرضها بسرعة زيادة!!!!
  • رغم ان أقصى وزن ليه كان 72 كيلوجرام .. كان بيعمل تمرينات ضغط وعلى ضهره رجل وزنه 113كيلو! .. وكان بيعمل ضغط بيد واحدة باستخدام الإبهام والسبابة فقط!!  http://cs419019.vk.me/v419019248/31c/7YnGlvD4BVA.jpg
  • ركلته الجانبية يضرب بها حقيبة تدريب وزنها 140 كيلوا .. تخبط السقف!!
  • ليه أشعار كتير!!!!
  • كان تدريبه من 7 الى 9 صباحاً جري ولياقة! .. بيجري 6 أميال في 45 دقيقة بتغيير السرعة أكثر من مرة أثناء الركض .. من 11 حتى 12 ظهراً تمرينات أثقال .. بعدين يتمرن بالدراجة .. بعد كده بقى 800 نطة حبل (أنا شخصياً أرهقت) .. وأخيراً يفضل يضرب بيديه 500 ضربة .. في جردلين مليانين صخور مكسرة عشان يقوي احتمال جلده!
  • عندما نصحه الطبيب إنه يقلل العنف اللي بيعمله في نفسه قال: "العقل يمكنه قهر ودفع أي شيء .. حتى الألم الحقيقي" !!


للأسف صعب قوي نختصر 33 سنة في صفحتين ..
 بس بروس لي هو الوحيد اللي أثبت ان التنين مش كائن خيالي .. بس كائن أسطوري
وﻻ لسه في حد عايز يجرب يتحداه؟!   ;-)

Thursday, May 9, 2013

ساكسفون كلينتون!



السلام عليكم

كنت باتكلم من يومين مع واحد صاحبي عن السفر والسياحة والفُسَح في أوروبا وأمريكا وجاب سيرة المتاحف .. افتكرت متحفين رحتهم قلت أدردش معاكوا عنهم.

الأول كان المتحف المصري  .. المتحف دا طبقاً لويكيبيديا المفروض إنه:
"المتحف المصري بالقاهرة. يحتوي على أكبر مجموعة من آثار مصر القديمة، وإن نافسه المتحف البريطاني واللوفر ومتحف متروبوليتان (نيويورك). ويقبع المتحف المصري بميدان التحرير بقلب القاهرة منذ عام 1906، يحتوي معرض المتحف على 136 ألف أثر فرعوني، بالإضافة إلى مئات الآلاف من الآثار الموجودة في مخازنه."

يعني المفروض إن دا حاجة مافيش زيها في العالم غير اتنين!

أنا للأسف معترف بتقصيري وبإني رُحته مرة واحدة بس أيام الجامعة .. وكنت مضطر كمان! .. صاحبي أنتيمي في فنون جميلة كان رايح يرسم هناك .. وأخدني معاه أسليه! .. قلت بقى أسيبه وأتفرج شوية في المكان الجميل دا.
مانكرش إن في حاجات مبهرة جداً .. خصوصاً إن احنا في المدرسة تقريباً مش بناخد أي حاجة ليها قيمة عن التاريخ فتقريباً مانعرفش في ايه أصلاً في المتحف!

المهم لقيت نماذج طيارات أو طيور جميلة جداً .. بس مرمية بإهمال كده! .. لقيت زي أباجورة من العاج .. لو وضعت بداخلها شمعة تكتشف إن طبقة العاج خفيفة جداً بحيث إن الشمعة لما تضيء تلاقي الأباجورة دي عليها رسوم مرسومة من جوة! .. كانت أفيال لو ذاكرتي ماخانتنيش كالعادة!

الفكرة بقى إن المتحف ضلمة قوي .. وكئيب قوي .. والزجاج اللي بينك وبين المعروضات مِضَلِّم .. وفي حتت بيعكس فيها ضوء الشمس فا ماتشوفش اللي وراه أصلاً.(الكلام دا كان 1995 .. لو دلوقتي أحسن يبقى أنا أعتذر عن المقال وأفرح بالتغيير)
مشكلة تانية إني كل اما أجي أدخل مكان واحد على الباب يقوللي "المكان دا ليه تذاكر مخصوص" .. وأيامها مصروفي ما كفاش أشوف تابوت توت عنخ أمون! .. وتوت عنخ أمون بالذات كان ليه أهمية خاصة عندي لما يثيره من ذهول بسبب الحكايات التي لا تنتهي عن لورد كارنرفون وهوارد كارتر ولعنة الفراعنة وكل الحاجات اللي عرفناها وقرينا عنها ألف مرة .. بالذات في كتب العبقري أنيس منصور.
دا مش معناه إن المتحف مش قيّم .. بالعكس .. دا حاجة مبهرة وعظيمة .. ومدعاة للفخر.

اللي مضايقني حاجة تانية .. وهي إني بعدها بسنة دخلت في أميركا "المتحف القومي للتاريخ الأمريكي"!!!!

المتحف موجود في واشنطن دي سي .. المتحف أفتتح 1964 .. وتم تجديده سنة 2006 بتكلفة 85 مليون دولار! .. ناس بتصرف! .. المتحف قمة في الإبهار والتسلية .. ممتع فعلاً .. أخد مني حوالي نص يوم بحاله!
تذكرة بعشرين دولار (سعر اليوم) تسمحلك بدخول كل حاجة .. 45 قاعة .. أي مؤتمر أو حفلة قائمة .. وتتفرج على كل المعروض!

طيب ايه بقى اللي يضايق في المتحف دا؟!
أقوللك أنا بقى!
اللي يضايق إنك تحس بالمتعة في المتحف دا أكتر من المتحف المصري!
المتحف المصري (زي ما قاللنا ويكي من شوية) "يحتوي معرض المتحف على 136 ألف أثر فرعوني، بالإضافة إلى مئات الآلاف من الآثار الموجودة في مخازنه."
بينما اللي شُفته في المتحف القومي للتاريخ الأمريكي كالتالي (ودا مش هزار – حاتلاقوه موجود في ويكيبيديا برضه):

  •  يحتوي الطابق الأول على عدد من الأدوات التي استخدمت في عدد من الأعمال التليفزيونية المسرحية والسينمائية الشهيرة.
  • الطابق الثاني يعرض الملابس التي ارتدتها السيدات الأولى في الولايات المتحدة بدءا من مارثا واشنطن حتى لورا بوش.
  •  كما يحوي العلم الأمريكي الضخم ذا ال15 نجمة وال15 خطا والذي رفرف فوق قلعة فورت ماكنري خلال حرب 1812 والذي ألهم فرانسيس سكوت كي لكي يكتب "ذو النجوم المتلألئة" وهو النشيد الوطني الأمريكي.
  •  يعرض الطابق الثالث متعلقات فريدة تخص الرؤساء الأمريكيين بدءا من بذلة جورج واشنطن العسكرية أثناء حرب الاستقلال الأمريكية، وصولاً إلى ساكسفون بيل كلينتون الخاص!!!!



ملحوظة: دول مش كل المعروضات .. فيه حاجات تانية .. دول مثال بس .. يعني في جزء جميل مثلاً عن تطور وسائل النقل قيّم جداَ

أنا فاكر كمان حائط عليه صور الرؤساء .. ومكان كده فيه عربة من عربات الهنود الحمر زي ما بنسميهم .. أو السكان الأصليين زي ما بيسموهم .. وخيمة وعيّنة أدوات من أدواتهم!

الخلاصة: ليه بقى حاجة كده تبقى مسلية أكتر من المتحف المصري؟ .. ليه مافيش ابتكار وإبهار؟ .. إبهار المعروضات مش كافي .. لازم إبهار حواليهم عن طريق الدعاية والإضاءة ووجود حد يشرح كل حاجة عنهم .. مش عن طريق دليل بيتكلم بزهق .. لازم يبقى متدرب على الابتسام والكلام بشكل استعراضي يلفت النظر ويجذب الانتباه .. لازم اللي يدخل حاجة زي المتحف المصري يخرج راسه بتلف من الذهول ..
الناس هنا بتنبهر بحفلات (بن تن) و(بارني) و(ورلد أون آيس) أكتر من الآثار الفرعونية!


من الأخر .. لازم نحترم آثارنا .. عشان الناس تحترمها .. وتحترمنا!

(هو أنا ليه كل ما باكتب مقال باشعر بالاكتئاب؟!)

محمود فايز
8 مايو 2013

Thursday, May 2, 2013

عن كهرباء كندا




السلام عليكم
اليوم سأحكي موقفاً .. محاضرة كنت أحد المستمعين المستمتعين فيها .. ولن أعلّق قدر الإمكان! .. فقط سأكتفي بدور الراوي.
تشرَّفت عام 2011 بحضور المؤتمر الواحد وعشرين لنظريات وتطبيقات الكمبيوتر
21st International Conference on Computer Theory and Applications
برعاية الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري والذي ينظمه:
Computer Scientific Society (CSS) in cooperation with IEEE Alexandria Sub Section.

المهم .. كان المحاضرون جميعاً مصريين لكن بعضهم لا يعمل في مصر للأسف الشديد!
فأحدهم مثلاً:
البروفيسور الدكتور حسين مفتاح

عضو هيئة التدريس وأستاذ بجامعة أوتاوا بكندا .. وسيرته الذاتية كالتالي:

  • قام بنشر أكثر من 1000 ورقة علمية
  • 7 كتب
  • 48 فصلاً في كتب أخرى
  • 12 براءة اختراع
  • 140 تقريراً صناعياً
  • أشرف على أكثر من 300 موظف مؤهل (95 حاصلاً على ماجستير – 93 دكتوراه – وغيرهم)

(على فكرة السي في بتاعته 129 صفحة لو عايزين تقروها!!  http://www.site.uottawa.ca/~mouftah/Biography/CV_Mouftah.pdf)
وهو في الأصل خريج كلية هندسة جامعة الإسكندرية عام 1969 وحاصل على ماجيستير من نفس الجامعة عام 1972 ثم حصل على الدكتوراه في كويبيك بكندا عام 1975.
وللأسف لم أعلم عنه أي شيء قبل ذلك اليوم ككثير من النوابغ المصريين بالخارج!!!! (ولكني وعدت بالاكتفاء بدور الراوي وعدم التعليق)

وَقَف هذا البروفيسور المبجَّل ليحاضر عن التالي:
Wireless Communication Technologies for the Smart Grid
من الصعب ترجمة الأمور العلمية ولكن بأبسط شكل يمكن ترجمة موضوع المحاضرة كالتالي:
تكنولوجيا الاتصالات اللاسلكية في شبكات الكهرباء الذكية

لا تقلقوا! .. ليس هذا مقالاً علمياً معقداً .. ولن أتكلم بالطبع عن تكنولوجيا الاتصالات اللاسلكية .. بل سأتحدث عن شبكات الكهرباء الذكية! .. (وبدون تعليق مني قدر الإمكان!) .. فهذه هي أول مرة أسمع فيها عن تلك الشبكات الكهربائية الذكية.
هذه الشبكات هي التي تصل منزلك (إن كنت تعيش في كندا) بشركة الكهرباء! .. كأي مكان في العالم (حتى مصر) يكون منزلك موصول بشكل ما بشركة الكهرباء .. وهناك عداد يحسب استهلاكك! .. لا جديد في الموضوع حتى الآن.

ولكن البروفيسور كان يشرح كيف أنه (زي في مصر برضه) هناك مشكلة جسيمة تواجههم هناك وهي عدم قابلية الشركة لتوفير كهرباء كافية لجميع المواطنين! (عادي يعني) .. وبالطبع تزيد المشكلة في الصيف مع ارتفاع معدل استخدام أجهزة التكييف .. وخاصة في المساء ويطلقون على تلك الفترة ساعة الذروة. (ماحدّش أحسن من حد)

وكان الحل الأمثل لترشيد الاستهلاك .. (حيث أنه من المستحيل طبعاً السماح بقطع الكهرباء!!) .. هو زيادة تعريفة الكهرباء في أوقات الذروة .. مما يدفع الناس رغماً عنهم لتوفير الكهرباء حتى يقللوا من نفقاتهم .. فمن الطبيعي أنك سترشد من استهلاكك لما يزيد عن حاجتك إذا كنت ستدفع أكثر من المعدل الطبيعي!

وهنا يأتي دور الشبكات الذكية في منزلك .. لقد فاجئني البروفيسور حسين مفتاح بقوله: "يمكنك عن طريق الشبكات الذكية (الجزء الموجود في المنزل) أن تقوم ببرمجة الأجهزة التي تريد إيقاف عملها أثناء وقت الذروة"!!! ..أي أنك تستطيع أن توقف عمل السخّان والتكييف عن العمل تلقائياً كل يوم من الساعة الخامسة إلى السابعة مثلاً!!!
(ماشي .. ممكن .. حاعديها)

أضاف البروفيسور: "ماذا إذا كان هناك حاجة لاستخدام الأجهزة في هذا الوقت بالذات؟ .. عليك أن تختار .. هل تفضل أن تدفع مقابل الكهرباء بتكلفة أعلى من المعتاد؟ .. أم تفضل أن تقوم بتخزين الكهرباء في بطارية الشبكة الذكية في غير أوقات الذروة حتى تستخدمها في وقت الحاجة؟!!!!"
(حسيت وقتها إني فهمت غلط باين!!!! .. بس للأسف كنت فاهم صح)

ثم أضاف: "يمكنك استخدام البطاريات الخاصة بالشبكة الذكية بمنزلك في تخزين الكهرباء لوقت الحاجة .. وإن كانت سعة البطارية لا تكفيك يمكنك استخدام بطارية السيارات كاحتياطي (إن كانت من نوعيات الهايبريد التي تعمل بالوقود والكهرباء معا)"
(مازلت أشعر بأنه يتحدث عن اختراع أو اقتراح مستقبلي .. وليس واقع محزن!)

وكأنه لم يكتف بهذا الخيال العلمي .. عاد وأضاف: "هناك أحياناً من يقوم بتخزين كهرباء في بطاريته ثم يريد أن يسافر لفترة طويلة نسبياً .. يمكنه حينها أن يقرر: هل يعيد الكهرباء التي قام بتخزينها لشركة الكهرباء ويستعيد نقوده؟ .. أم يبيعها (بمعرفته) لجيرانه أو أصدقائه"!!!
(أقسم أنني أخذت أنظر حولي متوقعاً أن يضحك الحضور .. وأن يقول البروفيسور: "هاها .. باهزر طبعاً .. مش للدرجة دي" .. ولكنه وللأسف مازال يتحدث بجدية تامة)!

ولا تعليق!

محمود فايز
30 أبريل 2013

مذكرات بائع جرائد - الأجزاء من الأول إلى الرابع

الجزء الأول سوف أقٌص عليكم قصتي . أنا عبد القادر رضا، مواليد الخمسينيات من القرن الماضي . يناديني الجميع باسم عم عبده . ع...