Thursday, April 25, 2013

عن أفلام الكارتون!



السلام عليكم

اليوم سأتكلم عن شيء لا أعلم عنه الكثير .. لذلك سيكون المقال بمثابة تساؤل .. واعتراض .. وسخافة! .. لن يكون هناك الكثير من المعلومات المفيدة .. مجرد أسئلة وأراء طالماً أرَّقتني.

منذ صغري أهوى الأفلام سواء العادية منها أو من نوعية الرسوم المتحركة .. ودائماً ما أبحث بعد مشاهدة أي فيلم عن معلومات خاصة بالفيلم الذي شاهدته .. (حاولوا الاستمتاع بذلك عن طريق موقع www.imdb.com في الجزء الخاص ب Trivia لأي فيلم)
من الأفلام التي كنت أحبها جداً أثناء طفولتي .. ثم عدت مرة أخرى لمشاهدتها مع ابني:
  • Bambi
  • Pinocchio
  • Snow-white and the seven dwarfs
  • Cinderella
  • Dumbo




تلك الأفلام كانت من روائع أفلام الكارتون .. ومازالت حتى الآن ممتعة لبعض الأطفال رغم أنها ليست بروعة الأفلام الحديثة .. فمثلاً الأطفال الذين أحبوا Nemo  لم يعجبهم The Little Mermaid أبداً لضعف الوانه وإبهاره مقارنة بالأول .. رغم أن الأول كان مبهراً بالطبع في سنة إنتاجه.

كما قلت سابقاً أني أصبحت مؤخراً أبحث عن معلومات عن أي فيلم أشاهده .. فقد حاولت قراءة معلومات عن تلك اللأفلام .. وقد صدمني مراجعة سنوات الإنتاج لكل منهم!   
هل تعلمون أن تلك الأفلام أُنتِجت في السنين الآتية بنفس الترتيب؟ .. 1942 .. 1940 .. 1937 .. 1950 .. 1941 !!!!
بل أن حلقات المسلسل الأسطوري توم وجيري والتي وصلت إلى 163 حلقة (منذ بدايتها مع Hanna-Barbera) وبتنوعاتها حتى بحلقات (Tom & Jerry kids) قد بدأت عام 1940!


إذن السؤال الأول هنا .. لماذا لا يوجد أفلام كارتون بمستوى لائق محترم في مصر؟!
لابد أن بعض الإجابات ستتبادر إلى ذهنك فوراً .. مثلاً التمويل .. الخبرات اللازمة .. الامكانيات اللازمة من معدات وآلات.

ولكني لا أصدق أن هذه هي العوامل المؤثرة بحق .. فأنا أبداً لن أطالب أي شركة إنتاج في مصر بتصوير فيلم مماثل مثلاً لقصة لعبة (Toy Story الجزء الأول الذي عُرض سنة 1995 والذي سأتخذه كمثال في عدة نقاط) .. وقد تكلف إنتاجه قرابة الثلاثين مليون دولاراً أمريكياً (طبقاً لموقع  imdb)!

لكن من حقي أن أقارن بين جودة مسلسل كمسلسل (بكار) وتشريح الجسم البشري أثناء التحرك بنفس النقاط في فيلم سنوايت! .. مسلسل بكار كان يعرض عام 2003 .. ورغم اعجابي به وبمحاولة الدكتورة منى أبو النصر بإعداد هذا العمل الذي يُعَّد من أفضل أعمال الرسوم المتحركة العربية .. ألا أنه لا يمكن مقارنته بفيلم سنوايت الذي تم إنتاجه عام 1937!

ليست إذن مشكلة مادية أو مشكلة أجهزة! .. لا أعتقد أن مصر تفتقد حتى الآن الأجهزة التي استخدمتها ستوديوهات ديزني قبل ستة وسبعين عاما!
بل أني قد أكون أكثر جرأة وأقارن الحركة في مسلسل بكار (2003) بإعلان ريري!!! .. هل هناك تطور واضح يتناسب مع مرور حوالي ثلاثين سنة؟!!

إذن قد تكون هناك أسباب أخرى تسببت في عدم تمكننا من اللحاق بهذا الركب المبهر!
مثلاً .. الاهتمام بهذه النوعية من الأفلام أصلاً .. فللأسف مازال الكثيرون قد يعلقون على مشاهدتك لفيلم مثل (Toy Story) بكلام مثل: "ايه؟ .. بتشوف فيلم (ميكي ماوس)؟ .. مش كِبِرت على كده؟"
وكلمة ميكي ماوس هي مرادف (Animation) عند الكثيرين!
من المنطقي إذن بالنسبة لأي منتج عدم الاقتراب من هذه النوعية لأحد سببين:  إما أنه يعتبر أفلام الكارتون شيء خاص بالأطفال فقط وهو شيء تافه! .. أو أنه يدرك أن الرسوم المتحركة ليست للأطفال ولكنه يعلم أن قلة فقط من الكبار سيشاهدونه فهو إذن (مش جايب همّه) .. علماً بأن حكاية لعبة الذي نتحدث عنه رُشّح لثلاث جوائز أوسكار وترتيبه رقم 116 في قائمة الأفلام الأفضل في التاريخ (طبقاً لموقع imdb ويسبقه مثلاً الجزء الثالث في المركز 59 وفيلم Wall-E  في المركز 60 وUP في المركز 115 مما يدلنا على أهمية هذه النوعية وتقييمها مع باقي الأفلام بغض النظر عن كونها رسوم متحركة).

السبب الثاني في رأيي هو أن تلك الأفلام تُعتبر صناعة صعبة ودقيقة .. وتلك النوعية من الصناعات لا وجود لها في مصر!!! .. إنها حقيقة شئنا أم أبينا! .. نحن لا نصنع شيء دقيق وصحيح 100%!
اسأل أي مهندس تعرفه في شركة سيارات عن الرقابة على الجودة أو راقب الحرفيين في شقتك أو شاهد نصف الأفلام التي تُنتج في مصر .. أي شيء يجب أن (يتكروت)!

قارن هذا بدقيقة يبدأ بها فيلم hugo الذي تم عرضه عام 2011 وحصل على خمس جوائز أوسكار .. أول دقيقة عبارة عن مشهد من الرسوم المتحركة .. أولاً قد لا تدرك أنها رسوم متحركة أصلاً لدقة الصورة والحركة التي تجعله يبدو طبيعياً تماماً .. دقيقة واحدة في بداية الفيلم .. كانت أول ما تم تصميمه فيه .. وتم الانتهاء منها في سنة كاملة!!!! .. وتطلبت ألف جهاز كمبيوتر لرسم كل صورة في الفيديو!

للدقة سوف أكتب ما جاء بموقع imdb  كما هو:
"The opening track shot of the city ending at the train station was the very first shot designed and it took one year to complete. It required 1000 computers to render each frame required for the shot."

سبب آخر لن أعلق عليه:
"هو يعني احنا عملنا كام فيلم عادي نقارنه بأفلام برَّة أصلاً عشان أعوز أفلام كارتون زيهم؟!!! .. بلا نيلة"

الحل الوحيد لعمل فيلم كارتون ناجح .. هو اسناد تلك المهمة للسبكي .. وعمل موسيقى تصويرية بأسلوب المهرجانات .. ويعرض بمناسبة عيد الأضحى .. وبذلك نضمن نجاح الفيلم .. وهو النجاح القائم على تعريف لا أقتنع به سينمائياً .. وهو (الإيرادات مقابل المصروفات)! .. فيلماً تكلّف (عشرة جُند) .. يأتي بإيرادات (خمسين لحلوح) .. وتبقى (اتعشّت) .. شكراً جزيلاً .. سأكتفي بمشاهدة افلام الأربعينات بحثاً عن الابداع!


محمود فايز
25 أبريل 2013

Thursday, April 18, 2013

الاعلانات

السلام عليكم ...
 
طُلِب مني كتابة مقال أسبوعي في(جرنالكم) وهو شيء يسعدني وإن كنت لم أعتد كتابة المقالات .. ما أجيده هو كتابة القصص. ولذلك لن أطيل عليكم في مقدمات وسوف اكتفي بما هو ضروري ولا يمكن إغفاله في المقدمة.
اولاً الكاتب نفسه:
اسمي محمود احمد فايز .. مواليد 1979 .. مبرمج كومبيوتر .. وكاتب قصص قصيرة وقريباً إن شاء الله سوف أقوم بإصدار رواية. وأكره التعريف بنفسي.
ثانياْ عن المقال الأسبوعي:
لن يكون هناك موضوع محدد .. سوف أقوم -إن شاء الله - أسبوعياً بالحديث عن مواضيع مختلفة .. تارة مشهد لاحظته من بعيد .. وتارة مشهد عايشته .. اقتراح .. اختراع .. تحليل لفيلم جميل يستحق المشاهدة.
بالتالي سوف أكون مرة مسلياً بحكاية لطيفة .. ومرة مفيداً بمعلومة قيّمة .. وربما انشر قصص قصيرة جديدة .. لا قيود هاهنا.
أطلت عليكم .. نبدأ إذن!

إعلانات القنوات المضروبة!
قررت أن أبدأ بهذا الموضوع لأنه مستفز جداً بالنسبة لي .. ومن وجوه عدّة:
أولاً من حيث الإبداع الذي بات يعتمد على عرض صور من الانترنت لأشخاص سمان أو رجال صلع أو هواتف محمولة لا تمت للمُعلن عنه بصلة!
ثانياً من حيث وضوح عبثية المنتج والتأكيد على أن جميع المنتجات هي المنتجات الوحيدة الفعالة! في حين أنها كلها نصب في نصب.
ثالثاً من حيث غياب الرقابة التام وغض البصر عن عمليات النصب تلك!
رابعاً من حيث الأسلوب الحقير للابتزاز النفسي كقولهم: (إلى كل زوجة ترغب في الإنجاب) ووضع صور لأطفال (تجنن) وحثهم على شراء النبتة اليمنية التي تعالج كل الأمراض المسببة لتأخر أو منع الإنجاب للذكور والإناث وكأنها عصا سحرية مع التركيز على استفزاز الرغبة اليائسة لمن حرمهم الله من تلك النعمة!

الأمثلة التالية لإعلانات تدفعني دائما للتساؤل عن مالك أو صانع المنتج .. وأيضاً عن المبدع الذي خرج لنا بتلك الدعاية عن منتجات أستطيع أن أجزم بدون فحص أنها غير مطابقة فنياً ولا أخلاقياً.
- "لدينا أفضل أجهزة الكمبيوتر .. عليها المناهج الدراسية .. مش حاتحتاج تدي دروس خصوصية لولادك .. وعليها ألعاب .. ولادك مش حايروحوا سايبر ويعملولك مشاكل"
والرسالة هنا: "أشتري وخلاص أحسن ولادك ما ينحرفوا .. بدل ما تربيهم احبسهم في البيت!"
-"إحنا عندنا أحسن أجهزة لاب-توب في مصر لأننا الشركة (الوحيدة!!!) المتخصصة في اللاب-توب .. وكمان عندنا إمكانية استلم الجهاز من الشركة!!!!!"
بالإضافة لذلك الكلام الغير مفهوم فكل الأنواع المعلن عنها في الإعلان مكتوبة بشكل غير صحيح .. كما أن الشركة (الوحيدة) المتخصصة في اللاب-توب تكتب لاب-توب بشكل منفصل: Lap Top!
 
- من أسوأ الأمثلة التي شاهدتها أيضاً دعاية عن دواء تخسيس معه أغنية بأسلوب المهرجانات وكلماتها تقول (ليس حرفياً): "أنتي يا تخينة .. جوزك حايسيبك .. يا تخينة يا تخينة"!!! .. لا تعليق هنا!!!!
- هناك أيضاً شجرة المورينجا! .. وعطور وان مان شو وأشياء أخرى في أكياس تباع بنصف جنيه للكيس الذي يستعمل مرة واحدة .. (كيس على قد خروجة)!
- من العبارات الغريبة أيضاً والتي أعتبرها مهينة وغير مبررة: "زهقتي من سمارك؟ .. عايزة بشرة بيضة؟" .. والتعامل مع البشرة السمراء (في دولة مثل مصر) كأنها شيء غريب ومَرَضي!!!
- هناك أيضاً إعلانات ألعاب الهواتف المحمولة .. فتجد في الإعلان رقماً وكوداً للعبة كرة قدم. ويقول الاعلان: "أتصل ونزّل لعبة فيفا 2012" .. وتجد الفيديو يعرض اللعبة الخاصة بالبلاي ستاشين والتي لا تشبه من قريب أو بعيد لعبة الهواتف المحمولة!
السؤال هنا: لماذا؟!!!
هل هذا هو المستوى العام للمواطن المصري؟ .. راضٍ وقانع بأي شيء مهما كانت رداءته؟ .. هل ارتفاع الأسعار المبالغ فيه مع انخفاض الأجور هو السبب؟ .. وهل الذوق العام أيضاً قد انحدر إلى هذا المستوى ليكون الأسلوب الأمثل لجذب انتباهه هو (موسيقى المهرجانات)؟
ولكن الأخطر من ذلك .. بفرض أن هناك انحدار في الذوق وفقر .. هل من الممكن أن تترك الدولة المواطن عُرضة لهذا النصب؟ .. هل إن كنت أنا فقيراً لا أملك ترف شراء الدواء اللازم أو أجهزة الكمبيوتر (وهي في رأيي من نفس أهمية العلاج والدواء) .. فمن حق تلك الشركات أن تأخذ أكثر من نقودي القليلة بلا مقابل؟! .. هل تكفي النقود أساساً احتياجاتي حتى يضيع جزء أخر منها في الهواء بدون رقابة ولا رادع؟!

مما أعتبره هماً يضحِك هو تعريف أخلاقيات الدعاية مقارنة بتلك الإعلانات .. على سبيل المثال:
تتسابق الشركات في تقديم منتجاتها في صورة (فنية احترافية) وبطريقة جذابة.
ومن أخلاقيات الدعاية أن تحكي الحقيقة فلا تكون هناك مبالغات وتزوير أو ترويج لسلعة فاقدة لمعايير الجودة والمواصفات.
من أخلاقيات الدعاية أن لا يستغل جسد المرأة وجمالها لترويج منتج معين.

للأسف فأن الأضرار الناجمة من وراء تلك الدعاية لا تحصى. فهناك عدة أضرار:
  • أولاً أضرار صحية قد تنتج عن خطورة المنتجات نفسها .. فللأسف بعض القنوات الفضائية تروج لمنتجات تخسيس وهمية (لاصقات وأجهزة يتم وضعها علي بعض المناطق للوصول لقوام ممشوق وحبوب محشوة شيح وكمون) ومعظم هذه المنتجات يتم تعبئتها بصورة بدائية غير آمنة (في بير السلم) وهي بتلك الطريقة قد تسبب أمراضا خطيرة ومعدية مثل الكبد الوبائي! 
  • ثانياً من الناحية النفسية الناجمة عن استفزاز مشاعر الحرمان لدى البعض .. أو نتيجة لتعلق البعض بنتائج تلك المنتجات نظراً لعدم إمكانية شراء المنتجات الفعالة .. مما يؤدي إلى الإحباط نتيجة لعدم فاعلية هذا المنتج البديل الحقير!
  • ثالثاً أضرار أخلاقية ومهنية .. حيث أن غياب الرقابة على هذه الإعلانات يؤدي حتماً إلي انتشارها نظراً لأنها تساوي تقريباً إيرادات كبيرة مقابل (بيع الهواء) .. طالما غاب الضمير وغابت معه الرقابة فالويل للمستهلك!

وحل تلك المشكلة يكمن في رأيي في التالي:
  • وجود بدائل محترمة .. خاصة للمنتجات الطبية .. وهذا لن يتأتى إلا من خلال وجود تأمين طبي ودعم للأدوية وأشياء كثيراً تمنيناها ونتمناها وللأسف لا نراها في الأفق!
  • وجود رقابة من المصنفات على تلك الدعاية
  • إنشاء جهاز لحماية المستهلك! (هناك واحد بالفعل؟!!! .. ربما!)

السؤال الأهم الذي لا أعرف له إجابة: هل جهاز حماية المستهلك ووزارة الصحة يعنون فقط بالشكاوى المقدمة من المستهلك؟! .. هل يجب أن أشتري دواءاً .. وأجربه لأيام .. فأشعر بما يريب .. فأذهب لطبيبٍ ما .. ويقوم بالفحص (المكلّف) .. والأشعة (الباهظة) .. فأقوم بتقديم شكوى .. فيبدأ جهاز حماية المستهلك بالعمل؟ .. بعد إصابة العشرات بالمرض؟! ... هذا إن تحركوا أصلا؟ً ... لا إجابة ولا تعليق!

محمود فايز

مذكرات بائع جرائد - الأجزاء من الأول إلى الرابع

الجزء الأول سوف أقٌص عليكم قصتي . أنا عبد القادر رضا، مواليد الخمسينيات من القرن الماضي . يناديني الجميع باسم عم عبده . ع...