Thursday, November 6, 2014

الڤيلا .. الحلقة الرابعة




السلام عليكم!
طولت قوي المرة دي

ماكنتش عايز أرجع بحاجة قصيّرة

نخُش في الموضوع.

للمراجعة:
حلقة 1:

حلقة 2:

حلقة 3:


موضوع السَلَطة دا أخد وقت كتير قوي!
ماكنتش قادر بصراحة! ازاي حاعمل كده!

مراتي قالتلي أنا تعبانة قوي ومش قادرة أعمل حاجة خالص!
فتحت التلاجة وطلعت طماطم وخيار .. غسلتهم .. قطعتهم .. ودماغي عمالة تروح وتيجي!
سألتها على مكان الكمون شاورتلي عليه ومش راضية تساعدني!
ايه الدلع دا! .. تستاهل أعورها بصراحة!

بعد نص ساعة رغي وتضييع وقت وأنا مش قادر أقربلها بالسكينة .. وقلبي مش مطاوعني .. قررت أعملها وأخلص!
لقيتها حاطة إيدها على باب التلاجة وبتجيب حاجة من جوة .. فرصة لا تعوض! .. جرح صغير في الإيد!

رَفَعْت السكينة و .. الجرس ضرب!
الحمد لله .. نجدة من ربنا .. بجد مش قادر!

بصت لي وقالت شوف مين .. أنت بتترعش كده ليه؟!
أنا: الصوت خضني!
هي: من أمتى؟ .. مش لسه كنا بنشوف فيلم رعب من يومين وكنت قرد ومابتخفش؟
أنا (متجاهلها): أنتي طالبة أي حاجة من السوق؟
هي: لأ .. يمكن المكوجي!

رحت فتحت الباب .. لقيت مراتي!
هي: أوف .. ساعة باضرب الجرس .. مش كفاية الدائري؟!
أنا: دائري ايه؟!
حطت شنطتها جنب الباب ودخلت على المطبخ.
هي: مش بعتلك عالواتس آب باقوللك الدائري واقف خالص؟ .. ايه دا؟ .. ايه اللي خلاك تعمل سلطة؟!
طلعت موبايلي من جيبي ولقيت المسج! .. ولقيت الصوت مفتوح بس ماسمعتوش!

هي: عملت سلطة ليه؟ .. وماكلمتنيش سألت عليا ليه وأنا متأخرة كل دا طالما ماشوفتش اللي بعته؟!

أنا (أي كدب وخلاص): كنت باحاول أساعدك بس شكلي احتست والوقت سرقني ما حسيتش بيه!
هي: أحتست في سلطة؟! .. يا عيني عليا!

فضلت ألِف حولين نفسي في المطبخ .. مافيش أي أثر لأي حد!

"مراتي قالتلي أنا تعبانة قوي ومش قادرة أعمل حاجة خالص!"
"فتحت التلاجة وطلعت طماطم وخيار .. غسلتهم .. قطعتهم .. ودماغي عمالة تروح وتيجي!"
"سألتها على مكان الكمون شاورتلي عليه ومش راضية تساعدني!"

أنا اللي عملت كل حاجة فعلاَ .. مافيش حد غيري هنا!

(كان مفروض أكتفي بالكلام هنا بس ناس كتير زعلانة وطالبة أكتب أكتر من كده .. مش حانزلكوا كلمة)


كلت السلطة .. وقعدت في السرير .. مراتي نامت عشان تعبانة من المشوار .. وأنا خرجت البلكونة .. الجو حلو في التجمع .. طفيت النور وقعدت أتفرج على الخيالات اللي الشجر بيرسمها عالأرض مع حركة الهوا.

قعدت أفكر في كل حاجة .. هل كل دا تهيؤات؟! .. معقولة؟! .. ماحدش شاف اللي شفته غيري!
البيت مهجور فعلاً
العربية باركنها هناك وفي عربيات غيرها مش أنا الوحيد!
مراتي ماطلعتش موجودة وأنا تخيلتها!

معقول كل دا كنت باخرف؟!

طب أنسى الموضوع خالص؟
أعتقد أنا محتاج علاج!
كان ممكن أقول كده الموضوع أنتهى بس طالما وصل لأني كنت حاعورها بالسكينة يبقى خطر!
لحسن أي تهيؤات تانية تحصل تخليني أعمل مصيبة في حد!

أعتقد أنكوا مش طايقينني دلوقتي لما عرفتوا أن كل دا تهيؤات! .. أنا أسف إني خضيتكوا على الفاضي!

القرار الصح دلوقتي إني أحكي لمراتي .. هي أكتر واحدة ممكن تساعدني .. والأهم من كده أنها تخلي بالها من نفسها.

فجأة لقيت إيدها على كتفي .. لو دا كان فيلم رعب كان زمانكوا أترعبتوا معايا مع الموسيقى التصويرية والضلمة وتعبير وشي! .. لكن وأنتوا بتقروه كده مش حاتبقوا مقدرين الخضة!

هي: ايه يا حبيبي بس؟ .. تاني مرة تتخض كده النهاردة!
أنا: معلش .. أعصابي مش مظبوطة! .. أنا .. كنت عايز أحكيلك حاجة!
هي: خير؟ .. في حاجة حصلت؟
أنا: مش عارف! .. في أفكار غريبة بتجيلي .. ومش عارف أنا عقلي حصل فيه ايه!
هي: طب تعالى نقعد وأحكيلي.

قعدنا في البلكونة في الضلمة .. حكيتلها الحكاية من أولها لحد ما لقيت الورقة على العربية.
حسيت وأنا باحكي أنها مرعوبة .. حاولت أطمنها .. قلتلها ماتخافيش .. مافيش حاجة في الفيلا! .. دي تهيؤات!
هي: بس نفس الكلام دا حصل معايا!
أنا: ......
هي: في نفس الشارع هنا .. في الشقة اللي هناك دي

شاورتلي على شقة في العمارة اللي قدامنا .. ولقيت فعلا حد باصص من الشباك ناحيتي .. باصصلي بتناحة .. مش بصّة واحد خايف أشوفه أو خايف يعرف إني مراقبه .. صحيح نور الأوضة في ضهره فا مش شايف ملامحه .. بس باين أن اتجاه نظراته ناحيتي!

سألتها: وبعدين؟
كمّلت كلام وأنا مديها ضهري
هي: كنت خايفة أقول لك .. قلت حاتقول عليا مجنونة ومش حاتصدقني .. بس ماروحتش الشقة زي ما أنت رُحت الفيلا عشان جبانة .. 

(أنا لسه باراقب الراجل في العمارة اللي قدامنا)

هي: ولما ماعرفوش يقنعوني أروح كلموني على الموبايل .. حتى وهو مقفول كانوا بيكلموني .. وطلبوا مني طلب ماهانش عليا أعمله!

(الراجل بيشاور بإيده على رقبته .. علامة الدبح)

هي: بس مصممين .. هددوني .. واللي فهمته أن أنت كنت حاتعمل فيا كده برضه!

(فهمت قصدها وقلت أطمنها وأنا لسه مراقب الراجل)

أنا: أنا لايمكن أعورك كده! .. ماتهونيش عليا!

هي: مين قال أنهم طلبوا أعورك؟! .. يا ريت!

(الراجل بعد شوية عن الشباك .. وشفت ملامحه .. بيشاورلي ورايا ويضحك بشماتة وخرج من الأوضة)

أنا: يا ريت ايه؟! .. وبعدين!!! .. وعرفتي منين إن دي تاني مرة أتخض؟!

لفيت لقيت مراتي ماسكة سكينة .. والراجل اللي كان في الشباك لقيته جنبها!
وهي قالت بصوت مش صوتها: كنت عايز تحكيلي وتفضحهم؟!
الراجل قال لها: "يلا بقى خلصينا"!


الوش القاسي دا مش وش مراتي!
وجريتها عليا بالسكينة دي مش حركتها!
دي حركة وحش واثق من قوته .. ومن ضعف فريسته!



أظن كفاية كده!

Wednesday, October 8, 2014

الڤيلا .. الحلقة الثالثة

أنا رجعت

معلش طولت عليكوا

فاكرين اللي فات؟

أعمل زي دكتور نبيل فاروق؟ أحُط علامة * وأقول راجع العدد رقم كذا "الفيلا الجهنمية"؟

الدنيا اتقدمت :) 
أهو اللينك: 

الجزء الأول :
http://mfayez-articles.blogspot.com/2014/09/blog-post.html


الجزء الثاني :
http://mfayez-articles.blogspot.com/2014/09/blog-post_20.html


نكمّل

الطلب اللي طلبوه كان نقطة دم حد عزيز عليّا تتحط علىحتة جلد مسحورة هم ادوهالي! 

----- فلاشباك --------

الرجل في الڤيلا:  دي حتة الجلد اللي عايزين عليها نقطة الدم .. الدم دا لازم يكون من جرح أنت اللي اتسببت فيه .. وعن عمد .. دي حتة جلد مقطوعة من ....
أنا:  مش عايز أعرف! 
الرجل:  برافو عليك .. ذكي .. جبان شوية بس ذكي وعملي
أنا:  شكراً!

----- نهاية الفلاشباك --------


حسب كلامهم الموضوع دا هو اللي حاييخليني أقدر أكون واحد منهم! 

منهم دي اللي هي ايه؟ زي ما قلت مش حاقدر أقول هم ايه حالياً!

لكن ليه أبقى منهم أصلا؟
لأنهم محتاجين معاهم انسان طبيعي! 
وأنا كنت الفضولي الوحيد اللي أقتحم عالمهم بالعافية وأستاهل اللي يجرالي! 

حاولت أقنعهم أني لا أقتحمت ولا أتنيلت!  هم اللي لعبوا في دماغي وقالولي لازم تيجي حتى وأنا في حمام المكتب!  

بس هم مصممين أني قعدت أراقب الڤيلا وكنت فضولي وكمان لقوا عندي قابلية للتواصل معاهم! 
بعد مناقشات كتير ورفض أقنعوني بحجتين! (حِجّة مش حاجة) 


----- فلاشباك --------
الرجل الأول:  طب اسمع .. عندي ليك حاجتين مقنعين
أنا:  ماتحاولش! 
الراجل التاني : أولاً أنت لو مش معانا .. تبقى علينا! 
أنا:  قديمة! 
الراجل التالت:  وكمان فاكر لما كنا بنتواصل معاك في الحلم ومراتك الصبح قالتلك سمعت ناس بيندهوا بالليل؟
أنا:  اشعرفك؟

ضحكوا التلاتة وماجاوبوش! 

التالت:  دا كان اكتشاف لينا ان مراتك عندها قابلية أكبر للتواصل معانا!  .. هي ليها سوابق في أحلام بتتحقق أو أي حاجة من الاستبصار؟

بلعت ريقي وقلتلهم اه كتير! 

الأول:  يبقى هي ممكن تفيدنا أكتر منك!  .. تحب أنت تمشي ونتصرّف احنا مع حد غيرك؟

----- نهاية الفلاش باك -----

طبعاً أخدت الجلدة المسحورة .. شميتها بقرف لقيتها مش معفنة الحمد لله! 

عايز بقى حد عزيز عليا أجرحه 
عن عمد
ماتبانش مقصودة
حد يسامحني

مين غير مراتي حبيبتي؟
أول فكرة جات في بالي كانت أني أعورها بسكينة وأنا باعمل أي حاجة في المطبخ! 
وطبعاً كرهت نفسي بسبب الفكرة .. وبعدين قلت أنا كده برضه باحميها!  بدل ما أمشي أنا وياخدوها هي :( 

يومين تلاتة عدوا وأنا في حيرة وخوف! 

لحد من يومين
كنت باشوف فيلم بنص مخ .. فيلم شغال بس مخي شغال في حتة تانية! 

ندهت عليا وقالت:  أنت عارف أنك عمرك ما ساعدتني في المطبخ؟ .. عمرك ما قطّعتلي السلطة مثلاً! .. ماتجيب سكينة وتيجي تنقذني من الهم دا؟ .. أنا زهقانة قوي! 


علامة ربانية! 
أنا ماشي صح! 

حضرت الميكروكروم في الصيدلية في الحمّام! 
فتحت كيس القطن! 
دعيت ربنا! 

وقلت في سري:  يا حبيبتي يا مراتي! 

قلبي واجعني .. بس كله عشانِك والله! 


نكمل بعدين ان شاء الله :) 


Saturday, September 20, 2014

الڤيلا .. الحلقة الثانية


(دا لينك الحلقة الأولي عشان اللي مايعرفش بنتكلم عن ايه):
http://mfayez-articles.blogspot.com/2014/09/blog-post.html



يااااااه

مش مصدق إني خرجت

رغم إني رايح بمزاجي بس بعد ما دخلت عرفت قد ايه كانت مصيدة!

الحمد لله إني خرجت .. رغم إني مش عارف كده خرجت على خير ولا لأ!!

الظريف في الموضوع إني خرجت لقيت ناس كتير مستنية تطمئن عليّا الحمد لله ودي أهم حاجة!

طب ما كنتوا جيتوا!!!

المهم ..

رُحت ومش محتاج احكي قد ايه كنت عرقان وباترعش وحاسس الدنيا تلج! (واحنا لسه في سبتمبر)

كنت خايف لكذا سبب:
خايف من المجهول وإني مش عارف رايح فين.
خايف من الڤيلا نفسها .. ابتديت أحّس أنها كيان في حد ذاته (كيان ولا كائن؟)
خايف حد يشوفني وأنا بحاول أدخل ڤيلا مهجورة ومقفولة عشان أكيد مش حالاقي مبرر ومش بعيد أتحبس وتبقى فضيحة!

وصلت قدام الڤيلا وركنت بعيد شوية وقربت من الباب أبو قفل وسلسلة .. لسه بامسكه لقيت صوت عالي قوي وجهوري ورايا!

آذان المغرب بدأ! .. أتخضيت طبعاً .. أي صوت بالنسبة لي بقى يخُض! .. وطبعاً في وقت زي دا أكيد صوت بميكروفون كان كفيل بأنه يخلي دقات قلبي تهزني من جوة!

الأول الحمد لله اتفائلت ببداية المغامرة مع الآذان (بس دا معناه أنه خلاص الدنيا حاتضّلم!)


زي ماقلت في سلسلة وقفل عالباب وأبتديت أقول لنفسي المغامرة فشلت وأنا مبسوط وباتلكك!

- بسسسسست .. لِف من ورا الجنينة!

اتخضيت؟ .. دا سؤال؟ .. اسكتوا خلوني أكمل!

لفيت ولقيت شباك في الدور الأرضي زجاجه مكسور!  قعدت دقيقتين كده متوجس .. أدخل ولا أخلع؟ .. مافيش صوت بيناديني ولا حاجة!

الرسالة واضحة!
هو بيوجهني لطريقة الدخول لما مالاقيش طريقة .. بس مش بيغصبني عالدخول!

أو عالأقل مش بيستعجلني!
يكون صاحب الصوت مش جعان لسه؟! (لأ لأ بلاش الأفكار دي)

ودخلت!!

أول واحد قابلته كان بعد ما دخلت من الشباك ومشيت مترين في طُرقة ودخلت يمين .. كان لابس لبس كاجوال عادي بس حاجة براند نضيفة .. شعره أصفر .. ماشفتش لون عينيه في الضلمة!
رجليه مش لامسة الأرض!!!
صحيح هو من لحم ودم وأنا متأكد مليون المية إنه مش شبح بس صرخت ولفيت ورجعت عالشباك المكسور بكل سرعتي! وبعدين ...


هو أنا اتجننت؟
مش أنا دخلت من الشباك المكسور؟!
دا سليم؟!
وكمان عليه حديد من برة!
كل أدوار الدور الأرضي في المنطقة دي عليها حديد عشان ماتتسرقش!
أنا كان بيتهيألي؟!
أومال أنا دخلت منين؟!
الطريق كده أصبح One Way

رجعت تاني .. عديت من جنب الراجل الأشقر وقلت: السلام عليكم!
رجليه مش لامسة الأرض ... (قلت قبل كده؟! .. معلش مش في وعيي) .. وبيلف حولين نفسه!

كان في كذا باب مقفول ماحاولتش أفتحهم .. لقيت قدامي سلم للدور اللي فوق .. مشكلته إن واقفة عنده واحده ست .. شكلها في العشرينات .. لابسة جلابية سودة وحافية .. شكلها مش من أهل البيت بس ممكن تكون بتشتغل عندهم.
ماعرفش اللي على هدومها دا دم فعلاً ولا اللون الأسود مع الضلمة خلاني أتخيل! (يلعن أبو الخيال اللي يخليني أفكر كده دلوقتي بالذات!)

عديت من جنبها وأنا بأحاول مالمسهاش وهي بتلف حولين نفسها برضه ورجليها فوق الأرض بمسافة أكبر كتير من الراجل اللي فات!

طلعت السلم .. لقيت باب مفتوح وفي نور غريب جاي من جوة .. زي البلاك لايت بتاع الديسكو تك!
دخلت لقيت تلاتة قاعدين .. تلات رجالة محترمين .. شيك ولابسين بِدَل أخر موضة و slim كمان .. وحتى لابسين كراڤتات!

أخيراً حد هنا حي!
اه حي!
هو أنا ماقلتش؟ .. اه صح أنا وصفتهم بس!
أفتكرتوهم أشباح؟!
لأ كلامي واضح ..
(رجلين مش لامسة الأرض)
(بيلف حولين نفسه)
(لحم ودم)

أيوة واضحة .. دول كانوا مشنوقين! .. دي تفاصيل مش مهمة!

نرجع للتلاتة اللي كانوا مستنيين أجيلهم (دول اللي عزموني)
واحد منهم شاورلي على كنبة نضيفة جداْ وقالي أتفضل ارتاح!

قعدت طبعاً وأنا أصلا مش قادر أقف ورجلي بتترعش!

الأول قال: "احنا أسفين مش حاينفع نولع النور .. بس عينيك حاتتعود عالضلمة تدريجياْ ماتقلقش".

اتكلمنا كتير قوي

وفهمت حاجات كتير
بس مافهمتش هم الاتنين اللي مشنوقين برا دول جُم زيي معزومين ولا دول جايين بسبب فضول غبي ودا كان عقابهم!

المشكلة عموماً ماكنتش في كينونة التلاتة اللي أنا ضيف عندهم دلوقتي .. دي حاجة بسيطة جداً .. المصيبة في اللي طلبوه مني!

أنا ماقدرش أقول لكم هم مين!

حاقول لكم بس هم طلبوا ايه مني .. بس مش دلوقتي!
لو عرفتوا اللي طلبوه واللي واقفت (مضطراً) إني أعمله أكيد حاتعملوا أي حاجة عشان تمنعوني!
وللأسف ماعرفش ممكن يحصل ايه لو مانفذتش طلبهم!

ح أقوللكم بس بعد ما تقع الفاس في الراس ويبقى اللي حصل حصل!


ولنا لقاء .. بعد ما يحصل .. سلام مؤقت!!

Tuesday, September 16, 2014

الڤيلا .. الحلقة الأولى




ازيكم

معظمكم طبعاً عارف اني ساكن في القاهرة الجديدة وكل يوم باضرب مشوار للشغل في 6 أكتوبر! 

مش فارقة
المهم اني كل يوم بارجع بالباص بتاع الشغل في وقت طوييييل وباكون مرهق وتعبااااان! 
بانزل من الباص أخد عربيتي عشان أسوقها للبيت. 
كنت باركنها في مكان الأول بس صحاب البيت قفشوا!  قالوا مش عايزين عربية غريبة تركن قدامهم لا تكون مفخخة!!!! 

ما علينا .. البواب قال لي بعديهم بعمارتين في فيلا مهجورة مافيش حد حايعترض .. وقد كان! 

بما بقى اني بانزل كل يوم من مشوار الشغل هلكان .. بافضل ماشي بكسل ودلع (مش حاقول بمرقعة عشان عيب)  لحد العربية .. وباتفرج على العمارات والڤيلل بتناحة! 

لحد ما في يوم وأنا باركب عربيتي حسيت بحد في الدور الأول بيتحرك (وأنا عندي فوبيا من الحاجة اللي بتتحرك برة محيط بصري لدرجة اني لا يمكن في مطعم مثلا اقعد والناس في ضهري .. لازم ورايا حيطة عشان أبقى شايف كل حاجة .. حد يعرف تفسير الكلام دا بالمناسبة؟!) 
المهم .. لما بصيت حسيت ان حد بيقفل الستارة من ورا الشباك .. طبعاً أقنعت نفسي انه الارهاق .. مع اختلاف زاوية الرؤية .. أو ان الهوا حرك الستارة .. أو ان أنا أساساً مش طبيعي ومحتاج حاجة احكيها لأي حد عشان أسلي نفسي! 

خدت عربيتي ومشيت وقلت لنفسي أساساً الدنيا ولعة ومافيش هوا .. أصلاً الشباك مقفول مش حايدخّل هوا .. بس برضه (على رأي العندليب:  أنا بافكر ليه؟ وباشغل روحي ليه؟)

وبس
خلصت الحكاية على كده! 

أو أنا نسيتها أساساً

بعد أسبوعين كنت خلاص بطلت أراقب الڤيلا كل يوم وأنا باركب العربية وابتديت أنسى فعلاً.

لحد ما يوم وأنا باركب سمعت صوت باب بيزيّق!
ولا همني
عادي! 
يمكن باب جوة الهوا بيحركه (هوا تاني؟!)
أو صوت باب من العمارة اللي جنبها! 
مش حاجة تخليني أشُك
بالعكس دا عقلي هو اللي حايخليني لو سمعت صوت بعيد أتخيله قريّب بسبب الصورة اللي بحاول ارسمها للبيت في دماغي. 

بعد كام يوم بابص على الشباك لقيت الستارة بتتقفل تاني 
وسمعت صوت ضحك! 
مش صوت واضح
صوت يبان صوت أطفال أو بنات أو شباب مراهق صوتهم لسه مش خشن قوي! 
بيضحكوا ضحك خجول .. زي ماتكون مدرس بيراقب تلاميذ ويكتموا الضحك أول ما تسيب الكراسة الي في إيدك وتبصلهم! 
كأنهم ماضحكوش! 
أو كأنهم مش موجودين! 
انت اللي بيتهيألك! 

الباب مقفول بسلسلة وقفل!  أكيد مافيش حد جوة
وأنا عارف ومتأكد إن في اطفال وكائنات كتير قوي في مخي ممكن يجننوني .. دي تهيؤات! 
خدت عربيتي ومشيت! 

بعد كام يوم روّحت لقيت ورقة على العربية مكتوبة بخط طفولي .. مكتوب (ماتيجي) 
ولا ربطت خالص بين الموضوعين .. قلت دا واحد من صحابي اللي ساكنين جنبي بيشتغلوني .. تلاقي تامر ولا أحمد ولا چورچ حد فيهم كان معدّي زهقان قال يستظرف! 

ورّيت الورقة لمراتي قالتلي غريبة قوي .. دي شكلها ورقة قديمة قوي ومصفرة ! قلتلها أكيد من الشمس طول اليوم. 
بس هي صممت أنها صح ودي ورقة قديمة مش مصفرة من الشمس (مراتي خبيرة في الأقلام والورق والسنون والبيك والشيفر والفرنساوي والورق الفلوسكاب وكل الحاجات اللي انا ماستخدمتهاش من سنين دي .. أنا كل دا كاتبه على موبايلي أساساً)

مافهمتش دا معناه ايه وبيني وبينكم ماكنتش عايز أفهم! 

في يوم بعد كده كنت اجازة ونزلت بالليل اشتري پامبرز لبنتي! 
وأنا راجع كنت لازم أكلم واحد صاحبي وأنا سايق .. ودخلت شارع الفيلا .. قلت أركن قدامها وأعمل تليفوني
لسببين: 
أولاً يمكن لو طولت في الوقفة يحصل حاجة مسلية (تفكير أهوج) 
ثانياً ولا مرة جربت أتفرج عالڤيلا في الضلمة من غير شمس (تفكير أحمق) 

كلمت صاحبي ورد عليا 
أنا:  ازيك يا باشا
هو:   عامل ايه يا محمود؟
أنا:  الحمد لله تمام .. فينك كده؟
هو:  أنا جوة .. ما تدخل
انا:  جوة فين؟
هو:  قدامك أهو! 

وفجأة عدت عربية في الشارع ونورها اتعكس على الفيلا .. وشُفت حد ورا الشباك بيتكلم في التليفون وباصصلي .. مشهد شفته ربع ثانية! 

بصيت على التليفون لقيت مكتوب number busy
صاحبي ماردّش!

خدت العربية وروّحت جري قعدت مع مراتي! 


فضلت يومين مرعوب ومش قادر أحكي لحد!  ومراتي لو قلتلها حاجة كده وهي اصلا بتترعب من أفلام كوميدي مش رعب حتى ممكن تسيب البلد كلها! 

وبطّلت أركن هناك وقُلت مسيري أنسَى! 

يومين وحلمت بكابوس .. حلمت إن في اصوات عمالة تناديني .. تعالى..  ادخل .. ماتيجي! 
صحيت مخضوض (طبعاً يعني) .. لقيت نفسي لسه سامع الأصوات!  حطيت المخدة على راسي وسديت وداني .. والغريب إني نمت! 

تاني يوم مراتي كلمتني الضهر في الشُغل وقالتلي مصدعة قوي عشان جالها كوابيس ومش نايمة كويس!  قلتلها معلش وتلاقيها كوابيس من التعب بس! 
حاولت بشتّى الطرق أقنعها ماتحكيش الحلم!  حقيقي مش عايز أعرفه!  يمكن حلمت بأمنا الغولة ولا بحاجات لطيفة كلها أشكال مرعبة ودم بس مالهاش علاقة بأصوات .. بس صممت تحكيلي عالأصوات اللي كانت بتنادي عليا بالليل!! 

وبما أنكم عارفين مشاكلي مع القولون العصبي ..  جريت على الحمام في الشغل .. (أنا مش مقرف .. دي حاجة في سياق الموضوع)  .. ولما كنت (أسف يعني) قاعد الباب خبّط .. قلت مين الرخم اللي بيخبّط وباين إن في حد جوه .. قلت بصوت قافش:  ايوة؟
جالي الرد بصوت طفولي .. أو صوت مراهق .. أو أي زفت المهم انه مش صوت حد معايا في الشُغل:  لازم تيجي .. مافيش حل تاني! 

كان ممكن أقوم وأجري وأشوف مين .. بس مش محتاجة ذكاء عشان أعرف إني مش حالاقي حد! 

مافيش غير حل واحد! 
الصوت قال مافيش حل تاني! 
جالي في التليفون .. في أوضة النوم .. وفي حمام الشغل! 
قال لي لازم تيجي!  
أقول لأ؟

النهاردة قلت لمراتي اني متأخر في الطريق عشان الدائري واقف! 
قلتلها تليفوني حايقطع! 
قلتلها تتغدى هي عشان الولاد مايستنوش! 

وكتبت الحكاية كلها في الباص على الموبايل. 
ودلوقتي خلاص حانزل عند عربيتي
وحادخل الفيلا ان شاء الله !
مش عارف ازاي والسلسلة على الباب بالقفل! 
بس أنا رايح معزوم!  
أكيد طريقة الدخول مش هي الحاجة اللي تقلقني! 

أسيبكم بقى

ادعولي

قريب ان شاء الله احكيلكم اللي حصل! 

ما تيجوا! 

مذكرات بائع جرائد - الأجزاء من الأول إلى الرابع

الجزء الأول سوف أقٌص عليكم قصتي . أنا عبد القادر رضا، مواليد الخمسينيات من القرن الماضي . يناديني الجميع باسم عم عبده . ع...