الحلقة الأولي:
http://mfayez-articles.blogspot.com.eg/2017/11/blog-post.html
الحلقة الثانية:
http://mfayez-articles.blogspot.com.eg/2017/11/blog-post.html
الحلقة الثانية:
يقف
عاصم أمام المحل يفكر ويبحث لا إرادياً في جيوبه رغم أنه يعلم أن حافظة النقود
ليست معه!
كيف
يشتري الهدية؟ كيف يذهب للنادي حتى؟!
ينظر
حوله، يتعلق بصره بشرفة معينة في عمارة أمامه ويتجه ناحيتها.
ضرب
عاصم جرس شقة في الدور الثاني، ففتحت له الباب امرأة تعدت الخمسين عام، بشّ وجهها
وقالت:
"معقولة؟
.. أزيك يا عاصم .. عامل ايه؟ .. اتفضل"
عاصم:
"ربنا يخليكي يا طانت .. أنا تمام الحمد لله .. هو سامح في الشغل ..
صح؟"
طانت:
"اه .. قدّامه حوالي ساعة مثلاً على ما يوصل ان شاء الله"
عاصم
(في خجل شديد): "طب أنا اسف جدا أصل تليفوني قطع ومش عارف أتصل بيه .. ممكن
أكلمه من عندك؟"
طانت:
"خير يا عاصم؟ هو حصل حاجة؟"
عاصم:
"بصراحة كنت عايز أستلف منه فلوس عشان محفظتي ضاعت وعايز أجيب حاجات وأرجعله
الفلوس بالليل ان شاء الله"!!
خرج
عاصم من منزل صديقه سريعاً ودخل محل لعب الأطفال والشارع بالخارج يزداد ازدحاماً
حتى خرج مرة أخرى بعد ربع ساعة ومعه دمية صغيرة يحملها بحرص.
وبدأ
يسير في عجلة من أمره .. ينظر في ساعته .. ثم أشار لتاكسي أخر بتوتر وقفز بداخله قفزاً.
نزل
عاصم من التاكسي في أول شارع النادي حيث السيارات لا تتحرك كالعادة ليكسب وقتاً، وأخذ
يجري في اتجاه النادي .. وقف عند البوابة فجأة .. وف نفس اللحظة بادره حارس النادي
بقوله: "الكارنيه لو سمحت"
عاصم:
"أنا أسف جدا .. محفظتي ضاعت .. بس .."
الحارس:
"أنا أسف .. ماينفعش من غير كارنيه"
عاصم:
"أنا حافظ رقم العضوية .. بص عليه عندك كده وشوف .. أو اتصل بمسز كريمة مدربة
الباليه .. بنتي معاها جوة دلوقتي"
الحارس:
"معلش يا فندم والله .. دي تعليمات .. ماقدرش"
عاصم:
"طب البنت جوة لوحدها .. دي عندها ست سنين .. حاتروّح ازاي"
الحارس
(يلين قليلا): "مافيش معاها حد تاني؟"
عاصم:
كانت مراتي يمكن تيجي .. بس مش أكيد وتليفوني قاطع .. كلمهم بس وقوللهم إني برة ..
أرجوك"
الحارس
ينادي زميل له: "حسن .. تعالى"
قال
الحارس موجها كلامه لعاصم: "بص يا باشا عشان خاطر الأمورة بس .. بس تطمن
وتخرج علطول عشان ماتأذنيش"
ثم
أضاف موجها كلامه لحسن: "خُش مع الباشا يا حسن لحد مدرسة الباليه، يشوف بنته
عند مدام كريمة .. لو خلصت حايخرجوا معاك .. لو لسه سيبه"
عاصم:
"أنا مش عارف أشكرك ازاي"
وصل
عاصم مع حسن لقاعة الباليه فوجدها خاوية .. سأل حسن عاملة النظافة:
"فين مدام كريمة؟"
قالت:
"لسه ماشية من 5 دقايق"
حسن:
"طب ماكانش في بنت لوحدها هنا؟"
العاملة:
"لأ المدام مابتمشيش غير لما كل بنت ييجي حد من أهلها ياخدها"
حسن:
"خلاص كده يا باشا؟"
عاصم:
"خلاص يا حسن .. كتّر خيرك .. يلا بينا"
خرج
عاصم من النادي وقد بدأ الظلام يحل، أشار لتاكسي في خمول وركب فيه وهو يحمل دمية
(لينا)، لا يستطيع أن يبعد عن رأسه فكرة أن تكون قد رسبت في الاختبار بسبب غضبها
منه.
سيكره
لحظة دخوله المنزل الآن بدمية لا داعي لها ومحمول توقف عن الحياة ليجد فتاة حزينة
لا تلوم غيره.
يتبع


No comments:
Post a Comment