الحلقة
الأولى
السلام عليكم
ايوة أنا
اه رجعت تاني!
عارف ان في ناس زهقت من اسلوبي وتطويلي وتقطيعي للحكايات !
وناس ما صدقت خلَّصْت قصة الڤيلا، بس اهو .. قدركوا كده!
وعارف ان في ناس عايزين يعرفوا عملنا ايه بعد كده، بس أنا
افتكرت حكاية تانية، أنيل بقى!
نخش في الموضوع.
أنا عندي عادة سيئة جدا، وهي جمع تماثيل الحيوانات!
عندي رف كده في الليفنج روم كله حيوانات!
أفيال خشب جاتلي هدايا من قريبي اللي بيشتغل في أوغندا!
خرتيت جبس جالي من قريبة مضيفة على خطوط طيران كينيا!
6
قرود متنوعين في الحجم والمادة المصنوع منها! دول شاريهم
بنفسي مش هدايا! ايه؟ .. أنا باحب القرود! .. اه ستة! .. انتوا دافعين حاجة من
جيبكم؟
عدد 2 طاووس!
طبعاً في تمثال باتمان جنبهم بس دا مش موضوعنا!
وجنب باتمان الملك!
أسد كبير قوي مصنوع بدقة متناهية من الكريستال، جالي هدية برضه من صديق كان
في التشيك من سنتين!
طولت عليكم؟ معلش، لازم تتخيلوا الرف معايا عشان مش موجود
خلاص ومش حاعرف اصوره!
الحيوانات كلها مرصوصة في شكل متناسق جدا، وكل نوع مرصوص جنب
بعضه كأنه مسيرة مهاجرة! وكلهم باصين في اتجاه واحد كأنهم في طابور مدرسة أو طابور
عرض عسكري.
ماعدا الأسد واقف باصصلهم كأنه الملك فعلاً. وبيوجهلهم
تعليماته!
"جنب
الأسد باتمان حاطط ايده على رأس الأسد بس مش موضوعنا برضه"
لحد هنا حلو!. والكلام دا موجود بقاله كذا سنة بس كل فترة
يزيد حاجة عليهم!
في بقى في شارع في وسط البلد ، بدون ذكر اسم الشارع عشان
المحل مايعتبرنيش بوظت سمعته، محل روبابيكيا على تحف على صور قديمة على أي كلام!
المحل دا جنب جراج كنت باركن فيه عربيتي وأنا في الشغل، في
يوم كنت باركن ولمحت تمثال شدني قوي ، تمثال نمر، خشب لونه اصفر محمر وفيه عروق
سودة، خشب شكله غريب قوي، بس يهبل!
تحفة! وألوانه شبه قوي الوان النمر
فعلاً ، النمر البنجالي تحديداّ!
سألت على سعره ،كان غالي قوي عن باقي التماثيل اللي عندي، بس
الحقيقة برقبتهم كلهم (مع اعتذاري للقرايب والأصدقاء أصحاب الهدايا)
فاصلت مع الراجل بس هو صمم اخد تمثالين سوا، تمثال النمر
وتمثال تاني لواحد راجل شكله غريب، زي مايكون صياد كان بيصطاد النمر، بس حزين
وجريح!
البياع قاللي واحد باع له التمثالين وقال له ان لو التمثالين
اتفرقوا عن بعض حايبقى "ملعون من فرقهم" حسب تعبيره!
قال أنه مش مصدقه بس الحذر واجب، قال لي خد الاتنين سوا،
والراجل أو الصيّاد دا حاديهولك بعشرة جنيه بس لكن اكون مطمن أني مافرقتهمش! وأنت
ارميه لو مش عايزه!
أنا قلت دا كلام فاضي، والراجل حايبقى شكله صايع قوي جنب
الأسد كأنه بيتحكم في كل الحيوانات والأسد دا حارسه الشخصي!
روَّحت سعيد جدا!
اشتريت شروة لقطة وبسعر معقول قوي!
رصيتهم على الرف أول ما روحت قبل أي حاجة زي ما قررت ..
النمر وسط الحيوانات .. الصياد جريح جنب الأسد .. تعبان يا عيني .. مش سهل برضه
يسيطر على الحاجات المفترسة دي كلها!. ودخلت أتغدى.
ساعة ورجعت تاني اشوفهم، لقيت الأسد وسط الحيوانات!
لقيت النمر هو اللي باصص للحيوانات كلها ومسيطر عليهم!
لقيت الصيَّاد شكله قوي وراسه مرفوعة بكبرياء ومش حزين ولا
جريح!
لقيت شعر إيدي واقف!
مالقيتش تمثال باتمان!
بس دا مش موضوعنا!
مسكت تمثال الراجل لقيته خشب عادي! مافيش مفاصل أو أي حاجة تسمح بتحريك اطرافه أو
وقفته زي لعب الأطفال! هو شكل واحد غير
قابل للتغيير!
بعقلي المنظم المدرك لبواطن الأمور فهمت التفسير في
ثانية! مش طفل أنا أتخض وأرتبك!
التفسير واضح:
الراجل اداني تمثال غلط!
أنا من الجوع ماشفتش التمثال وحطيته وأنا فاكره نفس اللي
خدته ومافحصتوش!
أنا رتبت التماثيل غلط!
أنا وقعت باتمان وخبطته برجلي نزل تحت الكنبة!. (أو عمر ما
كان عندي باتمان وسط الحيوانات ودا مش موضوعنا خالص دلوقتي)
تفسير منطقي جدا، أومال يعني ايه اللي منطقي؟!
ماتفتكروش إن ترتيب الحيوانات دا كان أخطر حاجة!
ولا حتى أصوات الحيوانات بالليل وأنا نايم كانت
مخوفاني! أكيد باحلم!
ولا صوت الراجل البدائي اللي بيزعق تقوم أصوات الحيوانات
تعلى!
ولا حتى البلاوي اللي شفتها أما رجعت لصاحب المحل اسأله على
التمثال الصح تاني يوم! ولا البوليس اللي
مرمطني!
لأ اللي جاي أنيل من دا كله!
بس أنا محتاج أنام بقى ومش قادر أحكي دلوقتي!
مش حاتأخر عليكم ان شاء الله :)
استنوني .. وابقوا اطمنوا عليّا!
الحلقة
الثانية
في ناس جميلة فاكرة اللي فات كويس!
في ناس مخلصة بتدخل تقرا اللي فات عشان
تفتكر!
وفي ناس عملية بتستنى السلسلة تخلص وتقراها
على بعض!
عشان اللي عايزين يراجعوا الجزء الأول:
http://mfayez-articles.blogspot.com.eg/2016/03/blog-post.html
المهم!
أنا قلت أنا رجَّحت إن الراجل اداني
تمثال غلط ولازم أرجعله تاني!
فعلاً رجعتله تاني يوم (قلت إنه جنب
الجراج اللي جنب شغلي) .. لقيت الراجل أول ما شافني وشه قَلَب!
وبص لإيدي لقاني شايل كيس فيه التمثال
أكيد! .. قال: "انا أسف مافيش رد ولا استبدال!"
أنا: "لأ خالص .. مش جاي أرجعه
والله"
الراجل: "أومال جايبه ليه؟"
أنا: "أنا بعد ما روَّحت وفتحته
طلع تمثال غلط غير اللي اديتهولي"
الراجل: "لا يمكن .. دا أنا ما
صدقت خلصت منه ومن دوشته"
أنا: "دوشته؟! .. لأ واحد تاني
فعلاً .. أهو"
فتحت الكيس لقيت التمثال بتاع الصياد
.. جريح .. منكسر .. مسكين .. ابن ستين كلب!
الراجل بص عليه وبص لي .. بصته ليا كان
فيها شفقة!
أنا: "أأأ .. معلش .. شكلي كده
.. أصل الضلمة .. كان بالليل .. "
الراجل: "مافيش مشاكل .. حصل خير
.. بتحصل!"
رجعت عربيتي وقعدت فيها أفكر شوية
.. هلاوس .. مش حاينفع حتى أرتبها في كلام مفهوم أقوله .. بس قلت ممكن أسأل الراجل
مين اللي اشتراه منه .. أكلمه .. اسأله جابه منين .. ليه بيقول في لعنة! .. ابني أول
ما شافني حطيت النمر مع الحيوانات والصياد مع الأسد قال أنت كده فرقتهم واللعنة حاتيجي!
.. أبو 9 سنين عامل فيها واعي .. قلتله مافيش لعنة بجد .. ودول ماتفرقوش أصلاً .. دا
نفس الرف!
أنا باخرّف! .. لعنة ايه بس!
رجعت للراجل اللي قال: "يا بيه
أنا متعاطف معاك ومش عايز أعملك مشاكل زيادة .. بس الله يكرمك خد التمثال وحِل عن اللي
جابوني"
أنا: "جرى ايه؟ .. هو أنا جاي أرجع
الحاجة ولا باتخانق ولا عايز فلوس .. أنا زبون وتعاملني أحسن من كده" (قال يعني
شرس قوي أنا)
الراجل: "لا اله إلا الله .. خير؟"
أنا: "عايز أعرف مين باعلك التمثال
دا؟ .. عايز أعرف جابه منين؟"
الراجل: "ماعرفش"
أنا: "ماتعرفش ازاي يعني"
الراجل: "هو دا اللي عندي .. ويلا
بقى عشان ورانا أكل عيش .. ولا أقوللك .. شطبنا .. مع السلامة"
حاولت أزعق شوية لكن للأسف ماليش في
البلطجة .. وصحاب المحلات اللي حولينا أتلموا وكانوا ناويين يوًّجِّبوا معايا .. بس
هو الحقيقة برضه دافع عني (مش عارف ليه حاسس بخوفه عليا رغم أسلوبه دا)
المهم في الأخر اديته كارت بتاعي وقلت
له لو أفتكر أي حاجة عن اللي جابله التمثال يكلمني!
روّحت منهار نفسياً .. الذهول من التمثال
.. مع الخضة أحسن أتضرب من أي حد معدي في وسط البلد .. كل دا خلَّى نفسيتي مش مظبوطة!
بالليل كنت أهْدَى وقلت أنسى كل حاجة!
.. ودخلت أحط التمثال مكانه .. طبعاً عارفينه .. تمثال الصياد اللي كله كبرياء دا وقوي
وواثق من نفسه!!!
مش عارف ليه اليومين دول بطني بتقلب
كتير كدهّ .. وقلبي بيدق .. بس وجع البطن أقوى!
في حاجة جوايا بتقوللي بلاش أرمي التمثال
.. ممكن أندم!
يمكن يطلع بيتهيألي وأندم على فلوسه!
(أي كلام)
يمكن الاقي حل للموضوع ولازم الحل دي
يتعمل بالتمثال! (فك السحر مثلاً .. أعوذ بالله .. أي كلام برضه؟!)
يمكن يكون في لعنة فعلاً لو أتفرقوا!
(ألعن من كده حايحصل ايه!)
حطيت التمثال مكانه .. وقعدت أشوف فيلم
رعب أسباني اسمه "Sleep
tight"!
مُقبِض قوي .. متعب للأعصاب .. والتليفون
رن وسَرَعْني!
مسكت التليفون اللاسلكي .. وقمت أتمشى
وأنا باتكلم كعادتي.
أنا: "ألو"
الصوت: "أيوة يا باشا .. معاك عبد
الرحيم صاحب محل التحف . اللي بِعت لحضرتك تمثال "
أنا: "أيوة أيوة .. عارفك"
الصوت: "باشا .. كنت عايز أتكلم
معاك بخصوص التمثال"
أنا: "ماهو أكيد بخصوص التمثال
.. أتفضل"
وأنا باتمشى لاحظت
حاجة غريبة!
الصوت: "بُص يا باشا .. التمثال
دا .. مش عارف أقولها أزاي.. "
التمثال مش هنا أصلاً!!
الصوت: "ملعون .. مسحور .. مش عارف .. "
أنا لسه شايفه قبل
مابدأ الفيلم!!
الصوت: "أنا حاقول لحضرتك بالظبط
اللي أعرفه .. عشان لسه مصلي العشا .. وضميري مش مطاوعني أخبي عليك أكتر من كده"
مش واقع جنب الرف!
أنا: "كتّر خيرك .. قول كل حاجة
بقى"
الصوت: "الموضوع كله ..اااااااااااه "
أبشع صرخة سمعتها في حياتي!!
تمشي صرخة خوف!
صرخة ألم!
يمكن ندم!
قعدت أقول ألو ومافيش رد .. سمعت صوت
حد بيمسك السماعة .. صوت نفس .. خط بيتقفل!
معدتي بتتقطع! .. أعمل ايه؟ .. ماعرفش
نمرته .. ماعرفش عنوانه! .. أكلم البوليس؟! .. أقول له ايه؟ .. ماينفعش أحكي الحكاية
دي!
مانمتش طول الليل .. خوف على قلق على
تأنيب ضمير على ذهول!
رجعت للرف .. لقيت التمثال! .. اه والله!
.. موجود! .. بس! .. ايه دا؟ .. ايه اللي على الرُمح بتاعه دا؟
سائل!
بينقَّط!
أحمر!
أنا باترعش!
بَعَّت على الواتس آب لمديري الصبح قلتله
مش جاي النهاردة .. وطلعت على وسط البلد الساعة 10 لقيت المحل مقفول .. وهو بيكون فاتح
وأنا رايح شغلي من 8!
مالهاش حل تاني!
لازم أبلغ البوليس!
بس اللي جاي يطول شرحه!
سلام مؤقت!
الحلقة
الثالثة
السلام عليكم
عشان اللي عايزين يراجعوا الجزء الأول:
http://mfayez-articles.blogspot.com.eg/2016/03/blog-post.html
عشان اللي عايزين يراجعوا الجزء التاني:
http://mfayez-articles.blogspot.com.eg/2016/03/2.html
رُحت زي العبيط بنفسي للبوليس .. قلتلهم
إني كنت شاري منه حاجة ولقيتها مش هي وكلمته في التليفون سألته وسمعته بيصرخ!
عملت فيها صايع وقلت أديهم المعلومة
بخباثة! .. (حد يضحك على الحكومة؟)
مافيش يومين وكنت معروض على النيابة!
ما هم شافوا المكالمات ولقوه هو اللي
كلمني مش أنا اللي كلمته زي ما قلت!
وسألوا معارفه وقالوا إن كان في زبون
اتخانق معاه الصبح والشارع كله شاهد .. وعرفوا الزبون بسهولة!
الحمد لله الموضوع بسيط لأن مكالمته
ليا في التليفون أثبتت إني ماكنتش هناك ولا ليا علاقة بالموضوع .. بس طبعاً الغموض
شككهم فيا! .. وعدى عليا أيام سودة! .. وأنا ماكنتش ناقص!
يومين تلاتة كده الموضوع هِدِي (من ناحيتي
أنا لكن البياع دا لسه قصته طويلة ومراته اللي بتلطم 24 ساعة حاتعيش مع النيابة والمباحث
.. خصوصاً وهو مقتول بآلة خشبية حادة أخترقت قلبه .. للأسف ماعنديش معلومات مفيدة)
.. وحاولت أتناسى موضوع التمثال .. بس هو رفض!!
الحمد لله مراتي وابني بيناموا بدري
ومش بيحسوا باللي بيحصل بالليل!
ايه اللي بيحصل؟
كتير!
أبدأ بإيه؟
أولاً مثلاً .. كتير بلاقي التمثال واقف
ورايا في المرايا!
لأ .. مش وجود شيء غريب ورايا في المرايا
اللي مرعب في حد ذاته!
التمثال دا كله 15 سم! .. اللي باشوفه
في المرايا الكائن نفسه .. صاحب التمثال!
الشخص اللي نحته تمثال شبهه!
مراتي لما الصبح لقيتني غايب عن الوعي
في الحمام .. قلتلها إني دخت الصبح .. ماقدرتش أقولها إني كده من إمبارح .. وماقدرتش
أقولها ليه!
حاقولها لقيت صياد افريقي واقف ورايا
في الحمام! .. راجل ضخم شبه عريان أطول مني ب 20 سم!
كلمت مديري وقلتله أعصابي تعبانة مش
قادر أجي .. هو مقدّر مشاكلي مع النيابة الفترة اللي فاتت! .. طلبت إجازة يومين!
الإجازة الحقيقة ماكنتش عشان أرتاح
.. بس أنا حسيت إني لا يمكن أسيب ابني ومراتي في البيت مع التمثال! .. بيرَوَّحوا قبلي!
.. يحصل ايه لو لقوه ماشي!
ظهر ورايا كذا مرة .. دايماً وأنا مش
باصصله .. أكون باصص في ناحية وشايفه باصصلي من ضهري من بعيد .. عارف أنه موجود وعارف
انه شايفني .. بس أول ما أوجه نظري ناحيته يختفي!
ثانياً:
كأي مصري بسيط غلبان مالوش غير ربنا
.. قررت أشغل التليفزيون على قناة المجد .. وأسيب القرآن يطهر البيت.
الأول كانت القنوات بتقلب لوحدها!
مرة ألاقي التليفزيون قفل! .. قلت دي
مشكلة كهربا!
مرة جاب قناة تانية .. قلت دي مشكلة
سوفت وير!
مرة عمل mute .. قلت أنا
دوست غلط على الريموت!
في الأخر الريموت ضاع!
أسيب البيت؟! .. أروح فين؟
السخيف بقى الأصوات!
ودي مراتي سمعتها .. يا حرام فاكرة الجيران
اتجننوا! .. اه لو عرفت إن الصوت جاي من الأوضة اللي جنبها علطول!
عارفين غناء قبائل افريقيا في الحروب؟!
بس أما تكون مرعبة! .. مش ستايل هاكونا
ماتاتا وكده .. لأ .. صوت شرس .. متوعد .. بس حزين .. ووحيد!
وبيرد عليه صوت زئير أسد غالباً
أو .. لو شغلت خيالك حاتعرف انه نمر!
.. ماعرفش الفرق .. بس مش دا صاحبه اللي جاي معاه؟
مرة أما مراتي صحيت بالليل على الصوت
وقالتلي عايزين نشوف مين من الجيران اللي مشغل فيلم دا .. لاحظت ان في ضوء زي شمعة
في الأوضة التانية!
رحت أشوف مالقتش حاجة .. قلتلها دي هلاوس
ومحتاجة تكمل نومها .. بس الحكاية واضحة .. الدنيا برد .. والصياد وحيد وحزين .. لازم
يولع نار جنبه وهو بيغني بالليل .. دفا .. وكمان تخوّف الحيوانات والحيّات التانية
اللي على الرف!
طيب .. خلينا نجرب حاجة .. صندوق ..
خزنة متينة من بتوع السرقة .. أحطه جواه هو والنمر .. وأدفنه في جنينة ورا البيت!
مش عارف دا حل ولا لأ! .. كده كده هو
اللي بيتمشى ورايا في المرايا مش التمثال نفسه! .. هل وهو في الصندوق مش حايعرف يجيلي؟
أجرب؟! .. موافقين؟ .. أوكي!
دفنته!
المرة الجاية أحكيلكم نفعت ولا لأ ان
شاء الله .. وأحكيلكم ازاي انتَقَم مني عشان الغلطة دي!
(اللي عنده اقتراح عملي بعد كده مَبْنِي
على خبرة يقوله .. لكن لما أفتي أنا وأقول أجرب ماحدش يقوللي أه وهو مش عارف .. عشان
أنا اللي اتمرمطت)
الحلقة
الرابعة
السلام عليكم
اللي فاتكم أهو (لو كان فاتكم):
الجزء الأول:
http://mfayez-articles.blogspot.com.eg/2016/03/blog-post.html
الجزء التاني:
http://mfayez-articles.blogspot.com.eg/2016/03/2.html
الجزء التالت:
http://mfayez-articles.blogspot.com.eg/2016/03/3.html
زي ما سألت وأنتوا نصحتوني وضيعتوني
.. دفنت الصندوق في الجنينة اللي قدام البيت .. قدام شباك أوضة مكتبي علطول .. ونمت
.. وقلت ان شاء الله كده أكون خلصت!
أول يوم عدى على خير .. لاحظت صحيح إن
النجيلة أصفرت مكان ما حفرت! .. مش المكان بالظبط طبعاً والا كان بقى حاجة طبيعية
.. بس في محيط متر حوالين المكان! .. بس قلت ماليش فيه! .. لما ييجي الجنايني يديها
سماد ولا كيماوي ولا ال(كومبوصت) اللي بيقوللي عليه كل شوية ومش عارف دا ايه اصلاً!
يومين ومراتي كلمتني في التليفون مخضوضة
.. بتقولي أنت طلبت حاجة من الجنايني؟ .. قلتلها لأ! .. من قبل ما أسأل ليه كانت معدتي
قَلَبِت!
قالتلي الراجل قاعد في الجنينة .. شبه
مغيّب .. وباصص ناحية البيت .. عينيه مفتوحة بس زي ما يكون مافيهاش حياة .. (دقيقة
قوي مراتي) .. ومش بيتحرك بقاله ساعة!
قلتلها مالهاش دعوة بيه .. اقفلي الترباس
.. وماتخافيش .. حايكون في ايه يعني! (كداب قوي أنا)!
كلمت البواب على الموبايل .. استهبلت
عليه .. قلتله شوف كده لو فيه حد في الجنينة ولا ايه وكلمني.
قعدت عشر دقايق مرعوب مش قادر أستنى
.. بس مش عايز أكلمه تاني وأوَتَّر نفسي أكتر!
فات أكتر من 10 دقايق وكلمني .. صوته
مرعوب .. قاللي: "يا بيه .. أحمد الجنايني والعياذ بالله .. ملبوس يا بيه"
!!!
بتقول ايه يا عم أنت بس؟
"باقوللك يا بيه ... أحمد الجنايني ... قاعد ساكت خالص ماشافنيش وأنا داخل عليه ... كلمته ما ردّش .. افتكرته تعبان
أو مبرشم .. شديته من إيده قام زاققني جامد ورفع الفاس في وشي .. وبصلي بصة .. أقسم
بالله شيطان يا بيه!"
يا عم تلاقيه مبرشم فعلاً .. أصبر بس!
"قلت برضه أنا أكبر منه في السن والجسم .. حاولت أنشف عليه
وأخرجه برّة .. خبطني بعصاية الفاس خبطتين كأنه سيف ولا رمح وراح قايل ... “
قاللك ايه؟
"قاللي كلام شياطين"
نعم؟
"جملتين يا باشا كده بلغة ولا عمري سمعتها قبل كده زي مايكون
هندي أحمر ولا أفريقي .. بطريقة متوحشة كده .. مافهمتش من الجملة حاجة غير ان فيها
اسمك في الأخر!"
بطني مكركبة .. وقلبي بيدق!
"ورجع قعد مكانه تاني .. شكله مستنيك!"
قفلت في وشه!! .. عمري ما استفدت منه!
.. لا بيجيب طلبات صح ولا بيعرف يمشي الشياطين من الجنينة! .. بواب ايه دا؟!
طب هو ايه!! .. مش فاهم! .. الجنايني
اتجنن؟! .. مبرشم؟ .. اتلبَس؟ .. عايز ايه طيب!
طب يكون روح التمثال لبست احمد؟ .. كده
أحمد راح؟ .. في انسان مات بسببي؟
طب ولبسه ليه؟ .. ومستنيني ليه؟!
عايزني أخرجه من الجنينة؟ .. أطلّع الصندوق؟
طب مايخلي أحمد يطلّعّه!
ماهو بيسوق حلو أهو وبيلاعبه كراتيه
مع البواب!
يبقى عايزني أنا بقى! .. وشايل الفاس
ليه؟
ماعتقدش عايز يوريني إني كنت باحفر بطريقة
غلط وعايز يعلمني!
أبلّغ البوليس؟!
والله ما عارف أعمل ايه!
لازم أروّح!
وأشوفه بنفسي عايز ايه!
ساعة وكنت في الجنينة .. لقيت أحمد بيرش
المياه عادي!! .. سلمت عليه .. قعدت أبُص في عينه! .. الراجل زي الفل!
سألته النجيلة هنا باظت ليه؟
فجأة نظرته اتغيرت .. وقال كلام كتير
مش مفهوم .. زي قبائل افريقيا في الأفلام!
وبعدين لقاني حمار قدامه راح متكلم انجليزي
مكسر!
زي Djimon Hounsou في فيلم Blood Diamond
بشراسة وغلاظة!
"You
burry me .. You made wrong, you
pay"
طبعاً أنا ولا فتحت بقي
"You choose 1 of 2, you help I, or you
die, hang on tree, like coward warrior"
"How
can I help you? Who are you? "
"Ma
name Gamba, me here because bad magicien, you send me back"
How!!
"2 days
help me or punished"
But I don't know how
"بتجول ايه يا بيه؟"
نعم؟
"مش فاهم حضرتك، باجول النچيلة محتاچة شمس، كنت حاطط عليها
حاچة؟"
يومين يا احمد!
"لا يا بيه يومين كتير، اما تخلص استخدام الطرابيزة طلعها
علطول"
امشي يا احمد انا مش فاضيلك!
طلعت قلت لمراتي انه كان مستني الأرض
تنشف عشان يرشها بحاجة بتغذي الزرع وكان عايز مني بلا بلا بلا!
ما أنا لو أعرف عايز مني ايه كنت ارتحت!
يا رب الحلقة الجاية اكون فهمت! وأكون اتصرفت قبل ما يفوت يومين!
الحلقة
الخامسة
السلام عليكم
الجزء الأول:
http://mfayez-articles.blogspot.com.eg/2016/03/blog-post.html
الجزء التاني:
http://mfayez-articles.blogspot.com.eg/2016/03/2.html
الجزء التالت:
http://mfayez-articles.blogspot.com.eg/2016/03/3.html
الجزء الرابع:
http://mfayez-articles.blogspot.com.eg/2016/04/4.html
طيب أنا ذنبي ايه طيب؟!
يعني هو مافيش غيري؟
الأخ جامبا اللي جالي بسبب ساحر وعايز
أمشيه يا إما يشنقني على شجرة زي أي محارب جبان!
ابن حلال يعني مش راجل مفتري قوي!
التاني دا ماله بقى؟!
التاني اه!
دا بقى شخص غير قابل للوصف .. تخيلوا كده .. شخص .. مش ضخم خالص .. ماظهرليش غير
في الضلمة .. عباية طويلة زي دراكيولا .. وليها غطاء للرأس لابسه ووشُه مش باين خالص!
حتى صوته ماسمعتوش .. من غير كلام باسمع
أفكار بس!
بيحط الأفكار في رأسي!
تخيلوا بقى المنظر دا يطلع في الضلمة
.. وتسمعوا أفكار في دماغكوا!
أنا كنت قاعد في الليفنج .. وأقنعت مراتي
تروح لمامتها عشان حاتأخر في الشغل .. وخدت أجازة أصلاً وقاعد أفكّر حاهبب ايه مع جامبا!
النور قفل فجأة ولقيته داخل عليا والنور
من أخر الطُرقة منور والإضاءة خفيفة ومن ضهره .. منظر مرعب .. خصوصاً وأنا قافل كل
الأبواب والشبابيك كويس .. ودا داخل يتمشى ببطء وثقة مرعبين!
قمت مرعوب نطيت .. شاور بإيده ببرود
إني أقعد .. قعدت وقلبي بيدق بشكل مبالغ فيه ... أو بشكل منطقي!
المهم .. شاور بإيده على الرف اللي فيه
الحيوانات لقيتهم كلهم وقعوا .. بصلي .. فهمته من غير كلام .. قلتله: "النمر معاه"
بصلي .. فهمته من غير كلام .. قال لي: "استعد عشان تروح معايا رحلة
.. في عالم تاني .. مكان غير المكان .. زمان غير الزمان .. بجسم غير جسمك .. في رحلة
من غير ما ترحل .. ساعتها بس حاتفهم اللي مافهمتوش .. وتعيش اللي ماعشتوش .. وتصلح
الغلط اللي ماقصدتوش"
فجأة مالقتنيش!
من سنين طويلة .. لقيتني واقف .. في
مركب في وسط البحر .. لأ المحيط .. عرفت منين؟ .. لأني هناك من زمان!
أنا الشيف على المركب .. كانوا طالبين
طباخ .. ومين بيطبخ أحسن مني؟ .. ومين محتاج رحلة زي دي أكتر مني؟ .. بعد ما قتلت سانتوس
.. كان زميلي في مطعم في برازيليا .. بس كان بيحب أيلينا!
إيلينا قالتلي أنها بتحبني بس سانتوس
حايموتها لو رفضت تتجوزه .. قعدت تحكيلي وتتدلع .. وشربنا كتير قوي .. وكنتيجة طبيعية
للحب والشرب والدلع: قتلت سانتوس عشان أحميها!
إيلينا كدابة!
إيلينا خلصت مننا احنا الأتنين واتجوزت
باولو صاحب المطعم!
المركب دي بتاعة تهريب مخدرات من البرازيل
لأوروبا .. المركب دي محتاجة عمالة ممسوك عليهم ذِلة!
أنا والمركب محتاجين بعض!
بس طاقم المركب كان متوتر .. وكل شوية
حد يقول "بروشو" والباقي يعملوا مش سامعين .. أو مش مركزين .. أو ماخدوش
بالهم .. أو يعملوا نفسهم من بنها بتاعة البرازيل!
بروشو ايه وكلام فاضي ايه!
حتى لو بروشو .. أنا قاتل ومجرم .. أقتل
البروشو زي ما قتلت سانتوس! .. كله بقى محصل بعضه!
يعني البروشو ولا المشنقة؟!
المشكلة إن فيه ناس اختفت .. وحاجات
باظت في المركب .. وأبتدى يبقى في كلام على أن البروشو بيستغل موهبته عشان عايز يروح
افريقيا .. لسبب مش راضي يقول هو ايه!
وبدأ الريح يقلب ونتاخد غصب عننا في
اتجاه أفريقيا فعلاً وتأكدنا أن البروشو هو السبب رغم أن ماحدش شافه غير قليل قوي..
وكان دايماً متخفي في عباية مغطية معظم تفاصيله!
وفي الأخر مش فاضل غير أنا وبحار ..
اسمه اميرسون جوميز .. كل التانيين ماتوا!
مش طاعون .. ولا جوع .. ولا أي سبب مقنع
.. كله سكتة قلبية .. كله وشه مخطوف .. كلهم ماتوا عينيهم مفتوحة ومبرقة! .. كلهم ماتوا
خايفين .. أو ماتوا من الخوف.
البروشو أعلن عن وجوده بصفاقة .. وقال
أخر اتنين: دوجلاس الشيف يكمل طبيخ لأخر الرحلة .. اميرسون يقود المركب لأخر الخط
.. ويموتوا خايفين!
وفعلاً .. متنا بعد ما اميرسون وصلنا
لشواطيء الكونجو .. ومتنا خايفين .. متنا قبل ما ألحق أحكيلكم ايه اللي خوفنا!
نسيت صحيح أقولكم .. أنتوا ماتعرفوش
برتغالي .. بروشو يعني ساحر!
دلوقتي أنا حد تاني! .. هنا .. من سنين
برضه .. قاعد في الكونجو .. بعيد قوي عن بلدي .. أنا مفروض إني بساعد الجيش بتاعنا
.. بتاع بلجيكا .. في التعرف على الثقافات هنا واستخدامها في السيطرة على الثورات وطلبات الاستقلال عننا هنا في الكونجو .. اسمي فينسنت
أنطوان .. كنت قاعد على الشط .. بأسب وألعن اليوم اللي جيت فيه هنا .. واليوم اللي
قابلت فيه جامبا .. والحر .. والأمراض .. والريحة .. ولقيت مركب جاية من بعيد .. نزل
منها اتنين من أميركا اللاتينية .. مش معتاد ييجوا هنا أبدا!
نزلوا مرعوبين .. بينزفوا .. بيموتوا
.. فكرت أنادي حد يلحقهم .. بس قلت ممكن مالحقش .. وأنا لسه بافكر لقيت صوت بيقوللي
خليك مكانك .. صوت جوة مخي .. احساس مرعب!
ولقيته نازل من المركب ومخبي وشه بعبايته ..
أنا .. فينسنت أنطوان .. أقسم لكم بشرفي
.. إني أحكي لكم حكايتي .. الحلقة الجاية
Vaarwel
الحلقة
السادسة
Welgekomen
Hoe gaat het met jou
أنا فينسنت أنطوان .. رجعت عشان
أحكي لكم اللي حصل مع الساحر .. الساحر اللي ماعرفش شكله .. المستخبي ورا عبايته.
جالي .. وقال لي: "انت عارف
المحارب صاحب ال100 عام؟"
هو الحقيقة ماقالش .. هو فكًّر ..
السؤال جالي من راسه لراسي .. حتى مش عارف ايه اللغة اللي بيتكلم بيها!
قلت: "محارب مين"
فكَّر: "ماتتكلمش .. أنا
حاعرف"
حسيت بإحساس غريب .. حد ماسك جروف
بيقلب في راسي .. كل اللي بافكر فيه جامبا .. ربنا ياخده .. جامبا دا ساحر قبيلة
رحالة هنا .. ماحدش يعرف عنه حاجة .. اتكلمت معاه كتير .. علطول شرس معايا لما أجي
أساله عن ماضيه وعاداته.
رغم شراسته معايا ورغم طاعة أهل
القبيلة كلها ليه حتى زعيم القبيلة .. كنت باحس في عينيه بحزن وألم! .. رغم قوته
وشبابه كنت حاسس في عينيه بشيخوخة!
غريب قوي أصلاً أن واحد في سنه الصغير
يبقى ساحر القبيلة .. وكمان كل ما أسال حد يقول لي دا ساحر القبيلة من زمان!
بس أنا عارف مكانه .. وشكله ..
ومواعيد مروره على طرق القرية اللي مكتبي فيها!
ودلوقتي الساحر عارف كل دا!
الساحر قريب مني قوي!
الساحر كشف وشه!
الساحر وشه قدّام وشي بالظبط!
الساحر بيسحب كل أفكاري ومعلوماتي!
خارجين من عيني لعينه!
الساحر دا ملامحه أفريقية مش
لاتينية زي جنسية المركب واالي ماتوا فيها!
الأفكار خارجة من عيني .. والدم
خارج من عيني ووداني ومن تحت ضوافري!
أنا مضطر أسيبكم
Blij je te ontmoeten
يا نهار اسود
انا رجعت تاني
بس .. احم .. انا واحدة ست!
اسمي أديرة
أنا من كبار البلد هنا في نيجريا
اتولدت من حوالي 90 سنة
كان اسمي ناركيشا
معناها الجميلة
اه كنت جميلة جدا اما اتولدت
التشوه اللي في وشي دا بسبب الحروق
نتيجة صراع بين أسوأ وأعنف قلبين في تاريخ نيجريا
ابويا سماني ناركيشا من حبه فيا ومن انبهاره بجمالي
بس امي كانت بتخاف مني
بتقول اني مش طبيعية
عمري وأنا صغيرة ما فهمت خايفة مني ليه
انا شايفة اني جميلة ومعتمدة على نفسي
انا ممكن اقتل التعابين اللي بتدخل الخيمة عندنا بنظرة
باجيب الحاجة اللي هي عايزاها من بعيد من غير ما المسها
طول الوقت اساعدها وهي تخاف وتزعل
وابويا رافض يصدقها
ابويا من حبه ليا عمره ما احتاج حاجة قدامي وبالتالي عمري ما
ساعدته!
لما وصلت لسن 5 سنين ابتديت أفهم ان باقي الأطفال مش زيي
وان اللي باعمله معاهم عشان يضحكوا بيرعب أهاليهم لما يحكوه
ومنعوهم
يلعبوا معايا تاني
وفي مرة ابويا وأمي اتخانقوا ودخل أخو أمي يحاول يضرب أبويا
من مكاني من غير ما أقرب منه رفعته في الهوا ونزلته على فرع شجرة
اخترق قلبه
كنت طفلة مش فاهمة
لا يمكن كنت أعمل كده لو كنت أكبر شوية
بس ابويا وأمي ما قَدَّرُوش دا
أي طفل بيغلط بيسامحوه أول مرة
ودا كان أول شخص أقتله!
لكن نظرتي الفخور السعيدة اني انقذت أبويا كان جزائها نظرات الرعب
والكراهية!
وتصرفي البطولي كان جزائه البيع!
باعوني لقبيلة رحالة لأم عقيمة
قايضوني بماعز أبيض، قالوا أني أبخس من المقايضة ببقرة
ولما سألوا ابويا عن اسمي قال: أديرة
اللي يتقولوه أنتوا يالعربي: قادرة!
بعد 15 سنة، يعني من 75 سنة تقريباً بقيت ساحرة القبيلة، أصغر
ساحرة وأول ساحرة بنت في المنطقة!
سمع عني جايب، اقوي سحرة المنطقة، وحب يتجوزني ويكسب قوتي على
قوته عشان يقدر ينتصر على جامبا
جامبا ساحر قبيلة تانية، اضعف بكتير من جايب بس الناس بتحبه عشان
مش مجنون ولا مشعوذ وعشان عاقل
بس اللي الناس مش عارفاه انه اناني
لا يقبل الخسارة
اتعرفنا انا وهو وحبينا بعض
ولما طلب جايب يتجوزني وانا رفضت هددنا ومارس الاعيبه السحرية
علينا وقلب حياتنا رعب
قررت اوافق في الاخر من ضعفي قدامه
جايب لا يقهر ولا يمكن تحمل غضبه
وهنا بان جامبا على حقيقته
ظهر فجأة أثناء مراسم الزواج
وجاب معاه كيس قماش رماه تحت رجلينا، خرج منه دخان كثيف وقعد
يصرخ ويقول : فلينتقل الشر
من خلال الأراضي
من فوق البحار
ليسكن بغابات بعيدة
لا نعلمها ولا نطئها
لا اسم لها في علمنا
بعيد
بعيد
بعيد
وأختفى الدخان في الهوا
واختفى جايب كمان!
حسيت ساعتها بالفخر.
اختفاء جامبا كل دا كان تحضير لسحر بالقوة دي
بالصعوبة دي
عشاني أنا
جريت عليه
قلتله كل دا عملته عشاني!
قال بصوت قاسي ومليان كراهية: انتِ ما حاولتيش تستنيني، عشانك ليه! انتِ تستحقي عقاب زيه!
وفجأة صرخ جامد وراح فاتح بقه وخرج منه تراب على وشي هو اللي
حرقني وشوهني كده.
ألم رهيب .. جسدي ونفسي .. استحملته بالعافية لحد ما الألم
الجسدي راح .. لكن الألم النفسي مش بيروح!
بعد فترة قصير.. وأنا في السرير نايمة .. لقيت جايب جالي في الحلم!
قال انه كان ليه 3 أمنيات عند روح من الأسلاف .. بتساعده في السحر
.. وانه طلب من الروح دي ان احنا التلاتة موتنا
يكون بإيديه!
يقتلني ويقتل جامبا ويموت بعدها راضي!
لكن لحد ما يلاقينا احنا بشر خالدين!
ومن مكانه اللي حتى جامبا مش عارف تعويذته ودته فين .. بيمارس سحر علينا!
حاجات مؤلمة احيانا
كوابيس احيانا
لحد ما قدر يوم يرجع بسفينة للكونغو، مكان ما جامبا هرب يمكن
سحر جايب مايوصلوش.
ولما جامبا عرف ان جايب وصل حول نفسه لتمثال بسحر صعب على جايب
نفسه انه يفكه.
وكل تفكير جايب دلوقتي انه يلاقي التمثال ويرجع جامبا عشان يعذبه
ويموته.
بس في واحد اسمه ابراهيم شاف التمثال
وعجبه
وأخده مصر
واااااااه
للأسف ، جامبا لقاني
وغرز رمحه المسحور في قلبي
السحر اللي في الرمح ليه مفعولين!
واحد بيشل الحركة من غير ما يسكّن الألم!
والتاني بيفك مفعول الخلود خلال سنة!
يعني سنة كاملة أحس بألم الرمح في قلبي .. من غير ما أتحرك
.. وبعدين أموت!
يا ترى جامبا مصيره ايه!
ااااااه
دلوقتي أنا اسمي ابراهيم عبد العليم
عبد الحليم عبد العظيم!
ملحق مصر الثقافي في الكونغو.
بقالي هنا أربع سنين وخلاص فاضل
يومين وماشي ان شاء الله.
رغم إني مرتاح هنا جداً من الزحمة
في القاهرة بس الولاد وحشوني قوي.
ولاء كمان واحشاني جدا
وعارف إني وحشتها
هي صحيح هي اللي صممت ماتسافرش
معايا بس هي خافت الولاد ييجوا هنا ويغييروا المدرسة وكل حاجة وأربع سنين بس ونرجع
تاني .. اللخبطة دي مش كويسة عشانهم.
جبتلهم هدايا مسخرة .. لبس أفريقي وقناع
محارب وشوية تحف كده أشتريتها.
وجبت لنفسي أنا تمثال محارب أو راعي
أو ساحر, مش باينله هو ايه وخصوصاً أن دا لقيته في الطريق مش شاريه!
مرمي في الطريق جنب كام فأر ميتين!
مش حاقول لولاء طبعاً أنه كان وسط
فيران ميتة, هو شكله مرعب أصلاً!

أنا لسه هنا ابراهيم عبد العليم عبد
الحليم عبد العظيم!
مش عايز أقولكم على الندم اللي أنا
فيه!
يا ريتني ما رجعت!
دا انا لو كنت اتجوزت ساحرة أفريقية
مجنونة كانت تكون أرحم من ولاء!
أتجننت شكلها في الأربع سنين اللي
شالت فيهم هَمّ العيال لوحدها.
عمالة تقوللي التمثال بيتكلم
بالليل!
بيعيط أحياناً
بينادي وشكله بيتغير أحياناً ويبان
خايف وبيبرقلها ساعات!
ايه بيقومها بالليل أصلاُ تفضل
واقفة قدّامه غير أنها مجنونة أساساً؟!
قالت يا هو يا هي في البيت!
قلتلها ماينفعش عشان تمثال النمر
اللي جبته لحمادة لو أفترق عن التمثال التاني البيت حايبقى ملعون!
وسبتها في البيت لوحدها تخاف شوية
ولما أرجع أشوف أعمل معاها ايه!
يادي النيلة!
بقيت واحد تاني!
بس أنا عارف أنا مين المرة دي!
عارف أنا فين كمان!
أنا الحاج بيومي محمد السلماوي.
صاحب محل أنتيكات في وسط البلد!
جاتلي ست مجنونة باعتلي تمثال أفريقي
روعة، منحوت بشكل بارع!
ماعتقدش أنه معمول في أفريقيا، هم
بيعملوا تماثيلهم بشكل فيه مبالغة أو تشويه، مش زي اليونانيين مثلاُ اللي تماثيلهم
مثال تشريحي قمة في الروعة!
بس مايمنعش أن التمثال مالوش حل!
وعرضت عليا سعر أكيد أقل من سعره!
وافقت وأنا عامل نفسي مش مهتم قوي!
ووهي ماشية قالتلي بص .. التمثال دا
معاه .. وحكت لي حكية ساذجة عن النمر والمحارب واللعنة لو أتفرقوا!
ما رضيتش أوجع دماغي ووافقت!
أنا متأكد أن كلامها كله هجص أولا
عشان مش باصدق في الكلام دا!
ثانياً عشان أصلاً في فرق واضح جداً
في جودة التمثالين وأكيد مافيش أي رابط بينهم أصلاً.
بس يا سيدي!
وماقولكش على الأصوات والرعب اللي
حصل هنا!
أصوات!
تماثيل بتتحرك من مكانها!
حتى حلاوة!
كلب الواد عبد الباسط المجذوب اللي
بيجي كل يوم أديله حاجة يفطر بيها بييجي عندي ويصرخ ويبُص عند التماثيل ويعملها
على نفسه ويجري! .. لا عايز يشرب فتة اللبن ولا بيجري ورا القطط الصغيرة اللي في
المحل!
وفي يوم من الأيام لقيت عبد الباسط نفسه
فجأة أتغير .. ملبوس .. بيتكلم أنجليزي مكسر .. وبالعافية بيقول كلام عربي في النُص
.. وبعد حوار طويل ومرعب فهمت منه أن التمثال دا عايزني أبعته نيجريا عند واحدة
اسمها أديرة .. واداني عنوان عجيب كده وطلب أني ألف التمثال في ورقة وأحطه في
صندوق وأبعته!
ووعدني أن دا الحل الوحيد عشان أخلص
من مشاكلي معاه!
وفجأة رجع عبد الباسط تاني!
نفس المجذوب!
والتمثال كمان .. رجع تمثال بكبرياء
تاني!
ووشه عليه ابتسامة!!!
قعدت طول الليل أفكر .. أبعته فعلا؟!
بسيطة كده؟
أنا طبعاً عايز أخلص منه!
بس مش قادر أصدق نفسي!
هو مين؟
مال عبد الباسط!
دا حقيقة ولا أنا أتجننت!
لحد ما جالي شاب ابن حلال حب
يشتريه!
أنا أسف أني أقول إني عملت كده!
ضميري أنبني .. بس الرعب والرغبة في
الأمان كانوا أقوى كتير من ضميري!
وقلتله قصة النمر كمان .. وألفتله
جملة معقدة كدة عشان أقنعه وأخوفه في محاولة صبيانية!
وأنتوا عارفين أني خدت جزائي!
في البيت
في عز الضلمة
بعد صلاة العشا
وأنا باحذره في التليفون
سمعت تزييق القيشاني
ماشوفتش حد ماشي
بس شوفت خيال معدي
خيال شخص
أفريقي
محارب
معاه رُمح
وبس!
دلوقتي أنا رجعت تاني!
أنا رجعت أنا!
في بيتنا!
مع جايب!
بس كده فهمت .. جامبا (اللي طلع
ساحر مش محارب أصلاً) عنده أكتر من 100 سنة فعلا!
وجايب دا بقاله بتاع 60 ولا 70 سنة
بيدور عليه!
وسبحان الله بعد الرحلة الطويلة دي
والناس الكتير اللي عدَّى عليهم جامبا ماوصلش ليه غير وهو عندي أنا!
جايب بدأ يكلمني .. بأفكاره برضه مش
بصوته!
جايب: "أنت كده فهمت كل حاجة
.. ما عدا أن جامبا من خوفه مني حاول ينتحر .. بس اللعنة اللي عملتها عليه منعته
من الموت غير لما الاقيه .. مافضلش قدامه غير أنه يحول نفسه لتمثال بسحر صعب جداً
.. فضل سنين يتعلمه وهو مرعوب أوصل ليه قبل ما ينجح .. وفي الأخر نجح فعلاً"
"الشيء اللي ماعرفوش أن
التمثال حاتفضل فيه روح برضه .. بسبب لعنتي اللي حاتسيبه حي لحد ما أنا اللي أموته"
"وبكده هو فقد الامكانيات
السحرية كلها تقريباً .. كل اللي يقدر عليه يغير ملامحه في التمثال حسب أحاسيسه ..
ويتحكم في تماثيل حواليه .. أو يلبسك زي ما عمل مع الجنايني"
أنا: "هو طلب مني أرجعه"
جايب: "أيوة .. كان عنده أمل لو
رجع لأديرة أنهم سوا ممكن يتصرفوا"
أنا: "وأنا كنت حافهم منين
أرجعه فين وأمتى وأزاي وهو ماقالش حاجة؟"
جايب: "هو كان ناوي يكمل .. بس
حس أنه بيضعف وتأثيره على الجنايني بيروح .. ودا عشان أنا كنت قربت هنا .. وبدأت
أسحب من قوته"
أنا: "وليه قتل بيومي؟"
جايب: "عشان بوظله خطته .. صعب
قوي ومؤلمة جداً تجربة انه يلبس حد زي الجنايني وعبد الباسط كده .. بتدبحه من
الألم .. وهو قدّم لبيومي الحل والعنوان والوعد بأنه يريحه .. وبيومي غدر بيه وفضَّل
يبيعهولك ويكسب فلوس ويريّح دماغه"
"دلوقتي خلاص أنت فهمت كل حاجة
.. وأنا عرفت منك أخيراً مكان جامبا .. دورك أنتهى"
اااااااااااااااااااه
قلبييييي
ايه الوجع دا!
بامووووووووووووووت
وقعت في الأرض مش قادر أقف ولا أفتح
عيني!
هاااا
فجأة الوجع راح!
ولقيت جايب ميت جنبي على الأرض!
وطالع من قلبه دخان وواقف وراه راجل
تاني!
المرة دي بشعر طويل ودقن وشكل لاتيني
وابتسامة عريضة
وقال:
Hola señor
me llamo Sebastian
habla usted Inglés?
وانت مين كمان بروح أمك!
(هو أتكلم معايا بعد كده بالأنجليزي
بس أنا حاكتبلكم الكلام بالعربي)
سباستيان: أنا سباستيان .. أعظم
سحرة الأكوادور .. والكون كله!
أنا أسف جدا أني جيت بدون دعوة
شخصية .. بس أتوقع منك تسامحني بعد ما أنقذتك من جايب.
أنا: "تقبلته .. مين حضرتك؟"
سباستيان: "ما أنا قلت خلاص!"
أنا: "عايز ايه طيب؟"
سباستيان: "جيت أخد جايب"
أنا: "be my guest .. بس ليه!"
سباستيان: "زي ما قلتلك أنا ساحر
عظيم .. وجايب دا من أفضل سحرة العالم .. كان في البرازيل من سنين طويلة .. أتعلم
من السحر اللاتيني كتير وعلمنا من السحر الأفريقي شوية .. بس فضل هو أقوى السحرة
بسبب معلوماته الكتير وطول عمره وخبرته .. وأنا أصغر منه حاجة بسيطة برغم شكلي دا
.. لكن بعد ما قتلته .. وبعد أكلي لمخه وقلبه .. حاكون أنا أعظم السحرة .. لا فيه
قبلي ولا بعدي"
أنا بصيت لجايب .. وحسيت أني عايز
أرجع!
سباستيان: "ممكن أستعمل مطبخك؟"
أنا: "!!!!"
سباستيان: " sí?"
أنا: "يعني أنت مالكش علاقة
بجامبا وأديرة؟"
سباستيان: "أنا هنا عشان مخ
وقلب جايب بس"
أنا: "يعني هو مافيش في العالم
.. وفي ال100 سنة اللي فاتوا .. لا مكان ولا وقت أنسب من بيتي؟! .. أتفضل"
سحب سباستيان جايب على المطبخ .. وقعد
ينقي في السكاكين!
استأذنته اني مش حاقدر أشوف الوجبة
دي وهو كان مقدر دا كويس!
ماعرفش ليه مش قادر أسيب الموضوع دا
يحصل عندي!
قدامي حل واحد!
حفرت في الجنينة وطلعت تمثال جامبا!
تمثال ساحر أفريقي عجوز!
هو عجز ليه كده!سمعت صوته في راسي
بيقول سيبني لوحدي في مكان أمين!
سبته في أوضة بعيدة عن المطبخ لمدة 5
دقائق ولقيت صوته في راسي تاني بيناديني!
دخلت الأوضة اتسرعت!
جامبا شخصياً واقف قدامي! .. بس
عجوز وتعبان جداً!
جامبا: "أنا شفت
في عينيك كل اللي حصل .. وعرفت أن جايب مات .. ودا معناه أني خلاص حاموت أخيراً ..
أنا باحتضر دلوقتي .. لو ماكنتش طلعتني من تحت الأرض كنت حاموت في هيئة التمثال ..
لكن دلوقتي ممكن أموت بسلام شوية .. وأتدفن في الأرض اللي بحبها .. أنا حاعمل أخر
سحر في حياتي .. بس محتاج منك مساعدة .. لو عملتها حامسك في جايب واللاتيني ونختفي
من هنا ونظهر في نيجريا واللاتيني حايموت معايا في الرحلة .. بس أموت في أرضي ..
وجنب أديرة"
أنا: "طلبك ايه؟"
جامبا: "محتاج شوية من دم
جايب"
بلعت ريقي!
حل مقرف
لا يمكن!
أجيبه ازاي دا!
بس لا غنى برضه عن المساعدة دي!
رجعت المطبخ ..لقيت سباستيان بيقطَّع!
عندي احساس إني لازم أنجز!
لو بدأ ياكل ممكن يبقى أقوى وجامبا
مايقدرش عليه!
أنا: "الدم كتير قوي كده يا
مستر سباستيان .. ممكن بس أحط فوطة ولا
حاجة عشان لما مراتي تيجي ماتحسش بحاجة؟"
بصلي بإحتقار!
وماله ياخويا .. حاتشوف حايحصلك ايه
يابن الهرمة أنت عشان البصة دي!
جبت فوطة وسيبتها في الدم شوية لحد
ما أتشربت كمية كويسة وقلتله :"حاروح اغسلها وأجيب غيرها"
وجريت بيها على جامبا .. وعصرناها
سوا في ازازة بلاستيك .. وقال: "سيب أنت البيت دلوقتي"
في ثانية كنت في الشارع!
ماعرفش حصل ايه!
بس المطبخ كله ولع!
والبوليس مش عارف السبب!
ولقينا فوطة كلها دم!
ودم كتير في المطبخ!
اتهرينا تحقيقات!
بس لا في جثة!
ولا عرفنا دا دم مين!
وفي شهود شافوني في الشارع قبل
البيت ما يولع!
شهر مرمطة .. بس كنت فرحان!
خلصت من هم!
على الأقل مراتي كويسة والولاد
ماشافوش كل دا!
مراتي كرهت الشقة وخافت منها وقررنا
نبيعها!
ودا اللي حصل فعلاً
لمينا حاجتنا وبعناها واشترينا شقة
غيرها!
خدت معايا كل حاجتي!
هدومي.
اللابتوب.
لعب الولاد.
العفش.
الأجهزة الكهربائية.
بس مش عارف ليه اتعصبت على مراتي
وهي بتلم رف التماثيل!
قلتها أظن كبرت انا على أني أحتفظ
بالعبط دا!
أرميهم مش عايزهم!
حتى رميت تمثال باتمان!
بس دا مش موضوعنا!!
النهاية
02-نوفمبر -2016


الله
ReplyDeleteحبيبي يا مصطفى :)
ReplyDeleteThis comment has been removed by a blog administrator.
ReplyDelete