Friday, October 25, 2019

على الموتوسيكل!


تدريب على الكتابة من وحي صورة شفتها من ساعة. عند المخرج #عمرو_سلامة
على الموتوسيكل
جلس هو على دراجته البخارية. يقودها واجم الوجه
وهي خلفه على وجهها ابتسامة تستقر حينا وتختفي حيناً أخر، خاصة عند المنحنيات أو المطبات، خوفاً على جميلة. طفلتها ذات العشرة
.
lأشهر المستقرة بين ذراعيها خلف أبيها الواجم
يذكر جيداً عندما رآها لأول مرة، ظن حينها أن خلل ما أصاب قلبه، دقّة ما لم تأتِ في موعدها!
أخبره عقله ألا يخاف. هذا هو الحب يا أحمق
أجابه أنه لم يشعر بهذا الأمر من قبل عندما أحب الأخريات
فقال عقله وهو يسبه من جديد: أنك لم تحب من قبل أيها الأحمق الفقير البائس!
بُهت الفتى متعجباً
أحقاً لم أفعل؟
فيما آمضيت عمري إذن!
وبدأت القصة، كانت قد انتقلت مع والدها إلى هذا الحي منذ يومين فقط. كان والدها يقوم بكل الصعاب بداخل المنزل وخارجه بينما تقوم هي بالتنظيف والتذويق ووضع اللمسات الأنثوية التي لا يجيدها في البيت سوى تلك الفتاة يتيمة الأم.
كانت تلك أول مرة تخرج بمفردها إلى الشارع كي تبتاع معطراً وفرشاة وبعض الأغراض التي لا تعنينا مطلقاً.
فرآها، وكان ما كان بين قلبه وعقله وخلل الدقات.
مرت الأيام وهي تبتاع الكثير من الأغراض من متجره الصغير
أكثر مما يحتاجه أي شخص
أين يذهب كل ما تشتريه؟
أما أنها مسرفة وحمقاء أو أنها تحبه وحمقاء أيضاً!
لماذا تبادليني الشعور أيتها البائسة!
هل أوقعت بكِ نظراتي المبهورة؟
أم كلماتي الملهوفة؟
أم احمرار وجهي؟
أم شعر قلبك بقلبي في صدري والدقات تنقصه؟
لماذا لم تتركيني في حالي أبكي حبي الذي لم تشعري به؟
أنا الآن صاحب أمل!
والحب والأمل حين يجتمعان لا يمكن عدم الإصغاء لهما!
لن استطيع النوم
لن أتمكن من النسيان
سوف أتي إلى منزلكِ حاملاً الكثير من الحب والورود.
ودون قصد سأزيدهم كذباً
سأتكلم عن الأمل
سأتكلم عن الرزق
سمعت الكثير من الهراء في المسلسلات عن بناء منزلنا طوبة طوبة
وتحقيق الاحلام سوياً
سيفرح والدك الطيب لأنه اشترى راجل
ستحبين كلامي ورقتي
ستهيمين بي حباً، ليس هذا غروراً، بل هي نتيجة حتمية عندما تتأكدين من حبي لكِ.
سنحلم سوياً بالشقة الأكبر
بالسيارة
بمتجر أوسع
ولكن ها نحن بعد ثلاث سنوات، تتشبثين بي على دراجتي البخارية الهزيلة
وأنا واجم عابس الوجه خوفاً عليكي وعلى جميلة.
وأنت كما أنتِ بابتسامتك الرقيقة على وجهك
لا يشغلكِ الا حبك لي ولها.
لا أجد بقلبك ذرة ندم.
ليت باستطاعتي أن أقدم لكي أفضل مما نملك!
اقدم لكِ ما تستحقين في نظري، وهو عظيم إن كان بإمكانك الاطلاع على ما في قلبي.
يا الله
وفقني لما يعوضها جزاء صبرها
فهي راضية وتستحق
وأنا أحبها!
وصلنا يا عزيزتي.

Top of Form

No comments:

Post a Comment

مذكرات بائع جرائد - الأجزاء من الأول إلى الرابع

الجزء الأول سوف أقٌص عليكم قصتي . أنا عبد القادر رضا، مواليد الخمسينيات من القرن الماضي . يناديني الجميع باسم عم عبده . ع...